وقال : إنه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ، ولكنه لو
كان وهبها قبل ذلك لجاز ، ولم يكن عليه شئ بمنزلة من خرج ثم أفطر إنما
لا يمنع الحال عليه فأما ما لم يحل عليه فله منعه ، ولا يحل له مع ( 1 ) مال غيره
فيما قد حال عليه .
قال زرارة : قلت له : مائتا درهم بين خمس أناس أو عشرة حال عليها الحول
وهي عندهم ، أيجب عليهم زكاتها ؟ قال : لا ، هي بمنزلة تلك يعني جوابه في الحرث
ليس عليهم شئ حتى يتم لكل إنسان منهم مائتا درهم ، قلت : وكذلك في الشاه
والإبل والبقر والذهب والفضة وجميع الأموال ؟ قال : نعم .
قال زرارة : وقلت له : رجل كانت عنده مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده
أو أهله فرارا بها من الزكاة فعل ذلك قبل حالها بشهر قال : إذا دخل الشهر الثاني عشر
فقد حال عليه الحول ، ووجبت عليه فيها الزكاة ، قلت له : فان أحدث فيها قبل الحول ؟
قال : جاز ذلك له . قلت له : فإنه فربها من الزكاة ؟ قال : ما أدخل على نفسه
أعظم مما منع من زكاتها . فقلت له : إنه يقدر عليها ، قال : فقال : وما علمه
أنه يقدر عليها ، وقد خرجت من ملكه ؟ قلت : فإنه دفعها إليه على شرط ، فقال
إنه إذا سماها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة قلت له : كيف
يسقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن وتجب الزكاة ؟ قال : هذا شرط فاسد ،
والهبة المضمونة ماضية ، والزكاة لازمة عقوبة له ، ثم قال : إنما ذلك له إذا
اشترى بها دارا أو أرضا أو متاعا قال زرارة : قلت له : إن أباك قال لي : من فربها
من الزكاة فعليه أن يؤديها ؟ فقال : صدق أبي ، عليه أن يؤدي ما وجب عليه
وما لم يجب فلا شئ عليه فيه ، ثم قال عليه السلام : أرأيت لو أن رجلا أغمي عليه
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " منع " واختاره في المطبوع ، وليس بشئ ، فان " لا يحل " من
حال يحول ، ومعناه " ولا يحول له مع مال غير هذا المال فيما قد دخل عليه الحال أي الحول "
أي لا يختلط حسابهما . وهكذا فيما يأتي قد يذكر " الحال " ويراد " الحول " كالقال
والقول .