أقول : سيأتي بعض الأخبار في باب أدب المصدق .
12 - علل الشرائع : أبي ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن محمد بن معروف ، عن
أبي الفضل ، عن علي بن مهزيار ، عن إسماعيل بن سهل ، عن حماد بن عيسى
عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل كانت عنده دراهم أشهرا
فحولها دنانير فحال عليها منذ يوم ملكها دراهم حول أيزكيها ؟ قال : لا .
ثم قال : أرأيت لو أن رجلا دفع إليك مائة بعير وأخذ منك مائتي بقرة
فلبثت عنده أشهرا ولبثت عندك أشهرا فموتت عندك إبله ، وموتت عنده بقرك أكنتما
تزكيانهما ؟ فقلت : لا ، قال كذلك الذهب والفضة ثم قال : وإن حولت برا
أو شعيرا ثم قلبته ذهبا أو فضة فليس عليك فيه شئ إلا أن يرجع ذلك الذهب
أو تلك الفضة بعينها أو عينه ، فان رجع ذلك إليك فان عليك الزكاة لأنك قد
ملكتها حولا .
قلت : له فإن لم يخرج ذلك الذهب من يدي يوما ؟ قال : إن خلط بغيره
فيها فلا بأس ولا شئ فيما رجع إليك منه ، ثم قال : إن رجع إليك بأسره بعد إياس
منه فلا شئ عليك فيه [ إلا ] حولا .
قال : فقال زرارة : عن أبي جعفر عليه السلام ليس في النيف شئ حتى يبلغ ما
يجب فيه واحدا ، ولا في الصدقة والزكاة كسور ، ولا تكون شاة ونصف ، ولا
بعير ونصف ، ولا خمسة دراهم ونصف ، ولا دينار ونصف ، ولكن يؤخذ الواحد
ويطرح ما سوى ذلك حتى يبلغ ما يؤخذ منه واحدا فيؤخذ من جميع ماله
قال : وقال زرارة وابن مسلم : قال أبو عبد الله عليه السلام : أيما رجل كان له مال
وحال عليه الحول فإنه يزكيه ، قلت له : فان وهبه قبل حوله بشهر أو بيوم ؟ قال :
ليس عليه شئ إذن .
قال : وقال زرارة : عنه عليه السلام أنه قال : إنما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر
رمضان يوما في إقامته ثم خرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال
الكفارة التي وجبت عليه .
بحار الأنوار — صفحة 33
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣