أعوانه ومقوية سلطانه .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعل ذلك كله منا لك خالصا من كل
شك وشبهة ، ورياء وسمعة ، حتى لا نعتمد به غيرك ، ولا نطلب به إلا وجهك
وحتى تحلنا محله ، وتجعلنا في الجنة معه ، ولا تبتلنا في أمره بالسأمة والكسل
والفترة والفشل ، واجعلنا ممن تنتصر به لدينك ، وتعز به نصر وليك ، ولا تستبدل
بنا غيرنا ، فان استبدالك بنا غيرنا عليك يسير وهو علينا كبير ، إنك على كل
شئ قدير .
اللهم وصل على ولاة عهوده ، وبلغهم آمالهم ، وزد في آجالهم ، وانصرهم
وتمم له ما أسندت إليهم من أمر دينك ، واجعلنا لهم أعوانا ، وعلى دينك أنصارا وصل
على آبائه الطاهرين الأئمة الراشدين .
اللهم فإنهم معادن كلماتك ، وخزان علمك ، وولاة أمرك ، وخالصتك من
عبادك ، وخيرتك من خلقك ، وأولياؤك وسلائل أوليائك ، وصفوتك وأولاد
أصفيائك ، صلواتك ورحمتك وبركاتك عليهم أجمعين .
اللهم وشركاؤه في أمره ، ومعاونوه على طاعتك ، الذين جعلتهم حصنه وسلاحه
ومفزعه ، وانسه الذين سلوا عن الأهل والأولاد ، وتجافوا الوطن ، وعطلوا الوثير
من المهاد ، قد رفضوا تجاراتهم ، وأضروا بمعايشهم وفقدوا في أنديتهم بغير غيبة
عن مصرهم ، وحالفوا البعيد ممن عاضدهم على أمرهم ، وخالفوا القريب ممن
صد عن وجهتهم ، وائتلفوا بعد التدابر والتقاطع في دهرهم ، وقطعوا الأسباب
المتصلة بعاجل حطام من الدنيا ، فاجعلهم اللهم في حرزك ، وفي ظل كنفك ، ورد
عنهم بأس من قصد إليهم بالعداوة من خلقك وأجزل لهم من دعوتك من كفايتك
ومعونتك لهم ، وتأييدك ونصرك إياهم ما تعينهم به على طاعتك ، وأزهق
بحقهم باطل من أراد إطفاء نورك ، وصل على محمد وآله واملا بهم كل أفق من
بحار الأنوار — صفحة 335
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣٥