به رؤوس الضلالة ، وشارعة البدعة ، ومميتة السنة ، ومقوية الباطل ، وأذلل به
الجبارين ، وأبر به الكافرين والمنافقين وجميع الملحدين ، حيث كانوا وأين كانوا
من مشارق الأرض ومغاربها ، وبرها وبحرها ، وسهلها وحبلها حتى لا تدع منهم
دسارا ، ولا تبقي لم آثارا .
اللهم وطهر منهم بلادك ، واشف منهم عبادك ، وأعز به المؤمنين ، وأحى
به سنن المرسلين ، ودارس حكم النبيين ، وجدد به ما محي من دينك ، وبدل
من حكمك ، حتى تعيد دينك به وعلى يديه غضا جديدا صحيحا محضا لا عوج فيه
ولا بدعة معه ، حتى تبين [ تنير ] بعدله ظلم الجور ، وتطفئ به نيران الكفر ، وتطهر
به معاقد الحق ، ومجهول العدل ، وتوضح به مشكلات الحكم .
اللهم وإنه عبدك الذي استخلصته لنفسك ، واصطفيته من خلقك ، واصطفيته
على عبادك ، وائتمنته على غيبك ، وعصمته من الذنوب . وبرأته من العيوب ،
وطهرته من الرجس ، وصرفته عن الدنس ، وسلمته من الريب .
اللهم فانا نشهد له يوم القيمة ، ويوم حلول الطامة أنه لم يذنب ولم يأت
حوبا ، ولم يرتكب لك معصية ، ولم يضيع لك طاعة ، ولم يهتك لك حرمة ولم يبدل
لك فريضة ولم يغير لك شريعة وإنه الامام التقى الهادي المهدي الطاهر النقي الوفي
الرضي الزكي .
اللهم فصل عليه وعلى آبائه ، وأعطه في نفسه وولده وأهله وذريته
وأمته وجميع رعيته ما تقر به عينه ، وتسر به نفسه ، وتجمع له ملك المملكات
كلها قريبها وبعيدها ، وعزيزها وذليلها ، حتى يجرى حكمه على كل حكم
ويغلب بحقه على كل باطل .
اللهم واسلك بنا على يديه منهاج الهدى ، والمحجة العظمى ، والطريقة
الوسطى التي يرجع إليها الغالي ، ويلحق بها التالي ، اللهم وقونا على طاعته
وثبتنا على مشايعته ، وامنن علينا بمتابعته ، واجعلنا في حزبه القوامين بأمره
الصابرين معه ، الطالبين رضاك بمناصحته ، حتى تحشرنا يوم القيامة في أنصاره
و
بحار الأنوار — صفحة 334
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣٤