تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
من شر جميع ما خلقت وبرأت ، وأنشأت وصورت ، واحفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته ، بحفظك الذي لا يضيع من حفظته به ، واحفظ فيه رسولك وآباءه أئمتك ، ودعائم دينك ، واجعله في وديعتك التي لا تضيع ، وفي جوارك الذي لا يخفر ، وفي منعك وعزك الذي لا يقهر ، وآمنه بأمانك الوثيق الذي لا يخذل من آمنته به ، واجعله في كنفك الذي لا يرام من كان فيه ، وأيده بنصرك العزيز وأيده بجندك الغالب ، وقوه بقوتك واردفه بملائكتك ، ووال من ولاه ، وعاد من عاداه ، وألبسه درعك الحصينة ، وحفه بالملائكة حفا . اللهم وبلغه أفضل ما بلغت القائمين بقسطك من أتباع النبيين ، اللهم اشعب به الصدع ، وارتق به الفتق ، وأمت به الجور ، وأظهر به العدل ، وزين بطول بقائه الأرض ، وأيده بالنصر ، وانصره بالرعب ، وقو ناصريه ، واخذل خاذليه ودمدم على من نصب له ، ودمر من غشه ، واقتل به جبابرة الكفر ، وعمده ودعائمه واقصم به رؤوس الضلالة ، وشارعة البدع ، ومميتة السنة ، ومقوية الباطل ، وذلل به الجبارين ، وأبر به الكافرين ، وجميع الملحدين في مشارق الأرض ومغاربها وبرها وبحرها ، وسهلها وجبلها حتى لا تدع منهم ديارا ولا تبقي لهم آثارا . اللهم طهر منهم بلادك ، واشف منهم عبادك ، وأعز به المؤمنين ، وأحي به سنن المرسلين ، ودارس حكمة النبيين ، وجدد به ما امتحى من دينك ، وبدل من حكمك حتى تعيد دينك به وعلى يديه جديدا غضا محضا صحيحا لا عوج فيه ولا بدعة معه ، وحتى تنير بعدله ظلم الجور ، وتطفئ به نيران الكفر ، وتوضح به معاقد الحق ، ومجهول العدل ، فإنه عبدك الذي استخصلته لنفسك ، واصطفيته من خلقك ، واصطنعته على عينك ، وائتمنته على غيبك ، وعصمته من الذنوب ، وبرأته من العيوب ، وطهرته من الرجس ، وسلمته من الدنس . اللهم فإنا نشهد له يوم القيامة ، ويوم حلول الطامة ، أنه لم يذنب ذنبا ولا أتى حوبا ، ولم يرتكب معصية ، ولم يضيع لك طاعة ، ولم يهتك لك حرمة ، ولم