تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
إحصاءه من فوائد فضلك ، وأصناف رفدك ، وأنواع رزقك ، فإنك أنت الله لا إله إلا أنت الفاشي في الخلق حمدك ، الباسط بالحق يدك ، لا تضاد في حكمك ، ولا تنازع في ملكك ، ولا تراجع في أمرك ، تملك من الأنام ما شئت به ، ولا يملكون إلا ما تريد . اللهم أنت المنعم المفضل القادر القاهر المقدس في نور القدس ، ترديت بالعزة والمجد ، وتعظمت بالقدرة والكبرياء ، وغشيت النور بالبهاء ، وجللت البهاء بالمهابة . اللهم لك الحمد العظيم ، والمن القديم ، والسلطان الشامخ ، والحول الواسع ، والقدرة المقتدرة ، والحمد المتتابع الذي لا ينفد بالشكر سرمدا ، ولا ينقضى أبدا ، إذ جعلتني من أفاضل بني آدم ، وجعلتني سميعا بصيرا صحيحا سويا معافا لم تشغلني بنقصان في بدني ، ولا بآفة في جوارحي ، ولا عاهة في نفسي ولا في عقلي . ولم يمنعك كرامتك إياي ، وحسن صنعك عندي ، وفضل نعمائك على إذ وسعت على في الدنيا ، وفضلتني على كثير من أهلها تفضيلا ، وجعلتني سميعا أعى ما كلفتني بصيرا ، أرى قدرتك فيما ظهر لي ، واسترعيتني واستودعتني قلبا يشهد لعظمتك ، ولسانا ناطقا بتوحيدك ، فانى لفضلك على حامد ، ولتوفيقك إياي بحمدك شاكر ، وبحقك شاهد ، وإليك في ملمى ومهمى ضارع ، لأنك حي قبل كل حي ، وحى بعد كل ميت ، وحى ترث الأرض ومن عليها ، وأنت خير الوارثين . اللهم لا تقطع عنى خيرك في كل وقت ، ولم تنزل بي عقوبات النقم ، ولم تغير ما بي من النعم ، ولا أخليتني من وثيق العصم ، فلو لم أذكر من إحسانك إلى وإنعامك على إلا عفوك عنى ، والاستجابة لدعائي ، حين رفعت رأسي بتحميدك وتمجيدك ، لا في تقديرك جزيل حظى حين وفرته انتقص ملكك ، ولا في قسمة الأرزاق حين قترت على توفير ملكك .