تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أنت الله لا إله إلا أنت ، لم تغب عنك غائبة ، ولا تخفى عليك خافية ، ولا تضل لك في ظلم الخفيات ضالة إنما أمرك إذا أردت شيئا أن تقول له كن فيكون . اللهم لك الحمد مثل ما حمدت به نفسك ، وحمدك به الحامدون ، ومجدك به الممجدون ، وكبرك به المكبرون ، وعظمك به المعظمون ، حتى يكون لك مني وحدي في كل طرفة عين ، وأقل من ذلك ، مثل حمد جميع الحامدين ، وتوحيد أصناف المخلصين ، وتقديس أحبائك العارفين ، وثناء جميع المهللين ، ومثل ما أنت عارف به ومحمود به من جميع خلقك من الحيوان والجماد . وأرغب إليك اللهم في شكر ما أنطقتني به من حمدك ، فما أيسر ما كلفتني من ذلك ، وأعظم ما وعدتني على شكرك . ابتدأتني بالنعم فضلا وطولا ، وأمرتني بالشكر حقا وعدلا ، ووعدتني عليه أضعافا ومزيدا ، وأعطيتني من رزقك اعتبارا وامتحانا ، وسألتني منه قرضا يسيرا صغيرا ، ووعدتني عليه أضعافا ومزيدا وعطاء كثيرا ، وعافيتني من جهد البلاء ، ولم تسلمني للسوء من بلائك ، ومنحتني العافية ، وأوليتني بالبسطة والرخاء وضاعفت لي الفضل ما وعدتني به من المحلة الشريفة ، وبشرتني به من الدرجة الرفيعة المنيعة ، واصطفيتني بأعظم النبيين دعوة ، وأفضلهم شفاعة محمد صلى الله عليه وآله . اللهم اغفر لي مالا يسعه إلا مغفرتك ، ولا يمحقه إلا عفوك ، وهب لي في يومي هذا وساعتي هذه يقينا يهون علي مصيبات الدنيا وأحزانها ، ويشوقني إليك ويرغبني فيما عندك ، واكتب لي المغفرة ، وبلغني الكرامة ، وأرزقني شكر ما أنعمت به علي ، فإنك أنت الله الواحد الرفيع البدئ البديع السميع العليم الذي ليس لأمرك مدفع ، ولا عن قضائك ممتنع ، وأشهد أنك ربى ورب كل شئ فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، العلى الكبير المتعال . اللهم إني أسألك الثبات في الامر ، والعزيمة في الرشد ، وإلهام الشكر على نعمتك ، وأعوذ بك من جور كل جائر ، وبغى كل باغ ، وحسد كل حاسد . اللهم بك أصول على الأعداء ، وإياك أرجو ولاية الأحباء ، مع ما لا أستطيع