اللهم لك الحمد عدد ما أحاط به علمك ، وعدد ما أدركته قدرتك ، وعدد
ما وسعته رحمتك ، وأضعاف ذلك كله ، حمدا واصلا متواترا متوازيا لآلائك
وأسمائك .
اللهم فتمم إحسانك إلى فيما بقي من عمري ، كما أحسنت إلى [ منه ] فيما
مضى فانى أتوسل إليك بتوحيدك وتهليلك وتمجيدك وتكبيرك وتعظيمك ،
وأسئلك باسمك الذي خلقته من ذلك فلا يخرج منك إلا إليك .
وأسئلك باسمك الروح المكنون الحي الحي الحي وبه وبه وبه وبك
وبك وبك ألا تحرمني رفدك ، وفوائد كرامتك ، ولا تولني غيرك ، ولا تسلمني
إلى عدوي ، ولا تكلني إلى نفسي ، وأحسن إلى أتم الاحسان عاجلا وآجلا
وحسن في العاجلة عملي ، وبلغني فيها أملي وفي الأجلة ، والخير في منقلبي
فإنه لا تفقرك كثرة ما يندفق به فضلك ، وسيب العطايا من منك ، ولا ينقص جودك
تقصيري في شكر نعمتك ، ولا تجم خزائن نعمتك النعم ، ولا ينقص عظيم مواهبك
من سعتك الاعطاء ، ولا يؤثر في جودك العظيم الفاضل الجليل منحك ، ولا تخاف
ضيم إملاق فتكدى ، ولا يلحقك خوف عدم فينقص فيض ملكك وفضلك .
اللهم ارزقني قلبا خاشعا ، ويقينا صادقا ، وبالحق صادعا ، ولا تؤمني مكرك
ولا تنسني ذكرك ، ولا تهتك عني سترك ، ولا تولني غيرك ، ولا تقنطني من رحمتك
بل تغمدني بفوائدك ، ولا تمنعني جميل عوائدك ، وكن لي في كل وحشة أنيسا
وفى كل جزع حصينا ، ومن كل هلكة غياثا ، ونجني من كل بلاء ، واعصمني
من كل زلل وخطاء ، وتمم لي فوائدك ، وقني وعيدك ، واصرف عنى أليم عذابك
وتدمير تنكيلك ، وشرفني بحفظ كتابك ، وأصلح لي ديني ودنياي وآخرتي
وأهلي وولدي ، ووسع رزقي وأدره على ، وأقبل على ولا تعرض عنى .
اللهم ارفعني ولا تضعني ، وارحمني ولا تعذبني ، وانصرني ولا تخذلني
وآثرني ولا تؤثر على ، واجعل لي من أمري يسرا وفرجا ، وعجل إجابتي
واستنقذني مما قد نزل بي ، إنك على كل شئ قدير ، وذلك عليك يسير ، وأنت
بحار الأنوار — صفحة 265
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٦٥