تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
محمد واكفني مؤنته بلا مؤنة " ( 1 ) . آخر : إذا فزعت رجلا فقل " حسبي الله لا إله إلا هو ، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ، أمتنع بحول الله وقوته من حولهم وقوتهم ، وأمتنع برب الفلق [ و ] من شر ما خلق ، ما شاء الله لا قوة إلا بالله " ( 2 ) . دعاء آخر : عن الصادق عليه السلام دعا به عند دخوله على المنصور ، وهو في شدة غضبه فسكن غضبه " يا عدتي عند شدتي ، ويا غوثي عند كربتي ، احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام " ( 3 ) . 22 - كشف الغمة : من كتاب محمد بن طلحة قال : حدث عبد الله بن الفضل بن الربيع عن أبيه قال : حج المنصور سنة سبع وأربعين ومائة ، فقدم المدينة وقال للربيع : ابعث إلى جعفر بن محمد من يأتينا به متعبا قتلني الله إن لم أقتله ، فتغافل الربيع عنه لينساه ، ثم أعاد ذكره للربيع ، وقال : ابعث من يأت به متعبا ، فتعافل عنه ، ثم أرسل إلى الربيع رسالة قبيحة أغلط عليه فيها ، وأمره أن يبعث من يحضر جعفرا ففعل . فلما أتاه قال له الربيع : يا با عبد الله أذكر الله فإنه أرسل إليك بما لا دافع له غير الله ، فقال جعفر : لا حول ولا قوة إلا بالله ثم إن الربيع أعلم المنصور بحضوره ، فلما دخل جعفر عليه أوعده وأغلظ ، وقال أي عدو الله أتخذك أهل العراق إماما يبعثون إليك زكاة أموالهم ، وتلحد في سلطاني ، وتبغيه الغوائل ؟ قتلني الله إن لم أقتلك ، فقال له : يا أمير المؤمنين سليمان أعطي فشكر ، وإن أيوب ابتلي فصبر ، وإن يوسف ظلم فغفر ، وأنت من ذلك السنخ . فلما سمع المنصور ذلك منه قال له : إلى وعندي أبا عبد الله أنت البرئ الساحة ، السليم الناحية ، القليل الغائلة ، جزاك الله من ذي رحم أفضل ما جزى ذوي الأرحام عن أرحامهم ، ثم تناول يده فأجلسه معه في فرشه ، ثم قال : علي بالطيب فاتي
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 401 . ( 2 ) مكارم الأخلاق ص 401 . ( 3 ) مكارم الأخلاق ص 404 .