تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
بالغالية فجعل يغلف لحية جعفر بيده ( 1 ) حتى تركها يقطر ، ثم قال : قم في حفظ الله وكلاءته ، ثم قال : يا ربيع ألحق أبا عبد الله جائزته وكسوته انصرف أبا عبد الله في حفظه وكنفه فانصرف . قال الربيع : ولحقته فقلت إني قد رأيت قبلك ما لم تره ، ورأيت بعدك ما لا رأيته ، فما قلت يا با عبد الله حين دخلت ؟ قال : قلت : " اللهم احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام ، واغفر لي بقدرتك علي ولا أهلك وأنت رجائي ، اللهم أنت أكبر وأجل مما أخاف وأحذر ، اللهم بك أدفع في نحره وأستعيذ بك من شره " ففعل الله بي ما رأيت ( 2 ) . ومن كتاب الحافظ عبد العزيز ، عن محمد بن إسحاق بن جعفر ، عن أبيه قال : دخل جعفر بن محمد على أبي جعفر المنصور فتكلم ، فلما خرجوا من عنده أرسل إلى جعفر بن محمد فرده ، فلما رجع حرك شفتيه بشئ ، فقيل له : ما قلت ؟ قال : قلت " اللهم أنت تكفي من كل شئ ، ولا يكفي منك شئ ، فاكفنيه " ( 3 ) . أقول : تمام الخبر في أبواب تاريخه عليه السلام . 23 - رجال الكشي : محمد بن الحسين ، عن الحسن بن خرزاد ، عن يونس بن القاسم البلخي عن رزام مولى خالد القسري قال : كنت أعذب بالمدينة بعد ما خرج منها محمد بن خالد ، فكان صاحب العذاب يعلقني بالسقف ، ويرجع إلى أهله ، ويغلق على الباب ، وكان أهل البيت إذا انصرف إلى أهله حلوا الحبل عني ويحلوني وأقعد على الأرض حتى إذا دنا مجيئه علقوني فوالله إني كذلك ذات يوم ، إذا رقعة وقعت من الكوة إلي من الطريق ، فأخذتها فإذا هي مشدودة بحصاة ، فنظرت فيها خط أبي عبد الله عليه السلام ، فإذا فيها : بسم الله الرحمن الرحيم قل يا رزام : " يا كائنا قبل كل
هامش
( 1 ) قال الجزري : فيه : كنت أغلف لحية رسول الله بالغالية أي ألطخها به وأكثر والغالية ضرب مركب من الطيب ، منه رحمه الله . ( 2 ) كشف الغمة ج 2 ص 374 . ( 3 ) كشف الغمة ج 2 ص 384 .