تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
19 - الإرشاد : أبو محمد الحسن بن محمد ، عن جده ، عن داود بن القاسم ، عن الحسين ابن زيد ، عن عمه عمر بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين عليه السلام أنه كان يقول : لم أر مثل التقدم في الدعاء ، فان العبد ليس تحضره الإجابة في كل وقت ، وكان مما حفظ عنه عليه السلام من الدعاء حين بلغه توجه مسرف بن عقبة ( 1 ) إلى المدينة " رب كرم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري ، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ، وقل عند بلائه صبري فلم يخذلني ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا ، ويا ذا النعماء التي لا تحصى عددا ، صل على محمد وآل محمد وادفع عني شره ، فاني أدرء بك في نحره ، وأستعيذ بك من شره " فقدم مسرف بن عقبة المدينة وكان يقال : لا يريد غير علي بن الحسين عليه السلام ، فسلم عليه وأكرمه وحباه ووصله ( 2 ) 20 - إعلام الورى ( 3 ) الإرشاد : وروي أن داود بن علي بن عبد الله بن العباس قتل المعلى بن الخنيس مولى جعفر بن محمد عليه السلام ، وأخذ ماله ، فدخل عليه جعفر وهو يجر رداءه ، فقال له : قتلت مولاي وأخذت مالي ؟ أما علمت أن الرجل ينام على الثكل ، ولا ينام على الحرب ( 4 ) أما والله لأدعون الله عليك ، فقال له داود : تهددنا بدعائك ؟ كالمستهزئ بقوله ، فرجع أبو عبد الله عليه السلام إلى داره ، فلم يزل ليله كله قائما وقاعدا حتى إذا كان السحر ، سمع وهو يقول في مناجاته : " يا ذا القوة القوية ، ويا ذا المحال الشديدة ، ويا ذا العزة التي كل خلقك لها ذليل اكفني هذا الطاغية ، وانتقم لي منه " فما كان إلا ساعة حتى ارتفعت الأصوات
هامش
( 1 ) مسرف بن عقبة هو مسلم بن عقبة الذي بعثه يزيد بن معاوية لوقعة الحرة فسمى مسرفا لإسرافه في اهراق الدماء . ( 2 ) ارشاد المفيد ص 242 . ( 3 ) إعلام الورى ص 270 . ( 4 ) الحرب في الأصل بمعنى أخذ المال وترك صاحبه بلا شئ يقال حرب الرجل ماله - كعنى - سلبه فهو محروب .
بحار الأنوار — صفحة 221 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي