15 - فقه الرضا ( ع ) : إذا فرغت من سلطان أو غيره فقل : " حسبي الله لا إله إلا هو عليه
توكلت وهو رب العرش العظيم ، أمتنع بحول الله وقوته من حولهم وقوتهم ، أمتنع
برب الفلق من شر ما خلق ، وأقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله " .
وإذا دخلت على سلطان تخاف شره ، فقل : " اللهم إني أسئلك خير فلان
وأعوذ بك من شره ، وأسئلك بركته ، وأعوذ بك من فتنته ، اللهم اجعل حاجتي
أولها صلاحا ، وأوسطها فلاحا ، وآخرها نجاحا .
16 - طب الأئمة : الأشعث بن عبد الله ، بن محمد بن عيسى ، عن أبي الحسن الرضا
عليه السلام عن موسى بن جعفر قال : لما طلب أبو الدوانيق أبا عبد الله عليه السلام وهم
بقتله ، فأخذه صاحب المدينة ، ووجه به إليه ، وكان أبو الدوانيق استعجله واستبطأ
قدومه ، حرصا منه على قتله ، فلما مثل بين يديه ضحك في وجهه ثم رحب به
وأجلسه عنده ، وقال : يا ابن رسول الله والله لقد وجهت إليك وأنا عازم على قتلك
ولقد نظرت فالقي إلي محبة لك ، فوالله ما أجد أحدا من أهل بيتي أعز منك
ولا آثر عندي ، ولكن يا أبا عبد الله ما كلام يبلغني عنك ، تهجننا فيه ، وتذكرنا
بسوء .
فقال : يا أمير المؤمنين ما ذكرتك قط بسوء ، فتبسم أيضا وقال : والله أنت
أصدق عندي من جميع من سعى بك إلى ، هذا مجلسي بين يديك ، وخاتمي
فانبسط ولا تخشني ( 1 ) في جليل أمرك وصغيره ، فلست أردك عن شئ ، ثم أمره
بالانصراف ، وحباه وأعطاه ، فأبى أن يقبل شيئا وقال : يا أمير المؤمنين أنا في
غناء وكفاية وخير كثير ، فإذا هممت ببري فعليك بالمتخلفين من أهل بيتي
فارفع عنهم القتل .
قال : قد قبلت يا أبا عبد الله ، وقد أمرت بمائة ألف درهم ، ففرق بينهم !
فقال : وصلت الرحم يا أمير المؤمنين .
فلما خرج من عنده مشى بين يديه مشايخ قريش وشبانهم ومن كل
هامش
( 1 ) لا تحتشمني خ ل .