تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
15 - فقه الرضا ( ع ) : إذا فرغت من سلطان أو غيره فقل : " حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ، أمتنع بحول الله وقوته من حولهم وقوتهم ، أمتنع برب الفلق من شر ما خلق ، وأقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله " . وإذا دخلت على سلطان تخاف شره ، فقل : " اللهم إني أسئلك خير فلان وأعوذ بك من شره ، وأسئلك بركته ، وأعوذ بك من فتنته ، اللهم اجعل حاجتي أولها صلاحا ، وأوسطها فلاحا ، وآخرها نجاحا . 16 - طب الأئمة : الأشعث بن عبد الله ، بن محمد بن عيسى ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام عن موسى بن جعفر قال : لما طلب أبو الدوانيق أبا عبد الله عليه السلام وهم بقتله ، فأخذه صاحب المدينة ، ووجه به إليه ، وكان أبو الدوانيق استعجله واستبطأ قدومه ، حرصا منه على قتله ، فلما مثل بين يديه ضحك في وجهه ثم رحب به وأجلسه عنده ، وقال : يا ابن رسول الله والله لقد وجهت إليك وأنا عازم على قتلك ولقد نظرت فالقي إلي محبة لك ، فوالله ما أجد أحدا من أهل بيتي أعز منك ولا آثر عندي ، ولكن يا أبا عبد الله ما كلام يبلغني عنك ، تهجننا فيه ، وتذكرنا بسوء . فقال : يا أمير المؤمنين ما ذكرتك قط بسوء ، فتبسم أيضا وقال : والله أنت أصدق عندي من جميع من سعى بك إلى ، هذا مجلسي بين يديك ، وخاتمي فانبسط ولا تخشني ( 1 ) في جليل أمرك وصغيره ، فلست أردك عن شئ ، ثم أمره بالانصراف ، وحباه وأعطاه ، فأبى أن يقبل شيئا وقال : يا أمير المؤمنين أنا في غناء وكفاية وخير كثير ، فإذا هممت ببري فعليك بالمتخلفين من أهل بيتي فارفع عنهم القتل . قال : قد قبلت يا أبا عبد الله ، وقد أمرت بمائة ألف درهم ، ففرق بينهم ! فقال : وصلت الرحم يا أمير المؤمنين . فلما خرج من عنده مشى بين يديه مشايخ قريش وشبانهم ومن كل
هامش
( 1 ) لا تحتشمني خ ل .
بحار الأنوار — صفحة 219 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي