تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وإن أحسن إليه انصرفنا عنه وتركناه . فتبعته عليه السلام فقلت له : ما الذي قلت حتى كفيت أمر الرشيد ؟ فقال : دعاء جدي علي بن أبي طالب عليه السلام كان إذا دعا به ما برز إلى عسكر إلا هزمه ، ولا إلى فارس إلا قهره ، وهو دعاء كفاية البلاء ، قلت : وما هو ؟ قال : قلت : " اللهم بك أساور وبك أحاول وبك أحاور وبك أصول وبك أموت وبك أحيا أسلمت نفسي إليك ، وفوضت أمري إليك لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم اللهم إنك خلقتني ورزقتني وسترتني ، وعن العباد بلطف ما خولتني أغنيتني ، إذا هويت رددتني ، وإذا عثرت قويتني ، وإذا مرضت شفيتني ، وإذا دعوت أجبتني يا سيدي ارض عني فقد أرضيتني " ( 1 ) . 6 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : أحمد بن محمد بن الصقر وعلي بن محمد بن مهرويه معا ، عن عبد الرحمن ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، عن الحسن بن الفضل ، عن الرضا ، عن أبيه صلوات الله عليهما قال : أرسل أبو جعفر الدوانيقي إلى جعفر بن محمد عليهما السلام ليقتله ، وطرح له سيفا ونطعا وقال : يا ربيع إذا أنا كلمته ثم ضربت بإحدى يدي على الأخرى فاضرب عنقه . فلما دخل جعفر بن محمد عليه السلام ونظر إليه من بعيد تحرك أبو جعفر على فراشه وقال : مرحبا وأهلا بك يا أبا عبد الله ما أرسلنا إليك إلا رجاء أن نقضي دينك ، ونقضي ذمامك ( 2 ) ثم ساءله مسألة لطيفة عن أهل بيته ، وقال : قد قضى الله حاجتك ودينك وأخرج جائزتك ، يا ربيع لا تمضين ثالثة حتى يرجع جعفر إلى أهله . فلما خرج قال له الربيع : يا با عبد الله رأيت السيف ؟ إنما كان وضع لك والنطع ، فأي شئ رأيتك تحرك به شفتيك ؟ قال جعفر بن محمد عليه السلام : نعم يا ربيع لما رأيت الشر في وجهه قلت : " حسبي الرب من المربوبين ، وحسبي الخالق من
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ص 76 . ( 2 ) الذمام : الحق والحرمة ، وأصل الذمام : ما يذم الرجل على إضاعته ونقضه كالعهد وحق الجوار وغير ذلك .