تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
أحتسب ومن حيث لا أحتسب ( 1 ) . ورأيت في المجلد الخامس من حلية الأولياء لأبي نعيم في حديث الخراساني أن داود عليه السلام قال : " يا رب ما لبني إسرائيل إذا نزل بهم كرب أو شدة قالوا : يا إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب " ؟ فأوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام أن إبراهيم لم يخير بيني وبين شئ إلا اختارني عليه ، وأن إسحاق جاد لي بمهجته ، وأن يعقوب ابتليته ببلاء فما أساءني ظنا في ذلك البلاء ، حتى فرجته عنه أو كشفته ( 2 ) . ومن ذلك رواية أخرى وجدناها بدعاء يوسف عليه السلام في الجب ولعله دعا بهما وهي : " يا صريخ المستصرخين ، ويا غوث المستغيثين ، ويا مفرج كرب المكروبين قد ترى مكاني ، وتعرف حالي ، ولا يخفى عليك شئ من أمري " ( 3 ) . ومن ذلك دعاء يوسف عليه السلام في بعض أوقات بلواه " يا راحم المساكين ، ويا رازق المتكلمين ، يا رب العالمين ، ويا مالك يوم الدين ، ويا غياث المكروبين ويا مجيب دعوة المضطرين ، ويا أرحم الراحمين ، ويا أحكم الحاكمين ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا خير المسؤولين ، ويا ذا الجلال والاكرام ، يا كبير كل كبير يا من لا شريك له ولا وزير ، يا من هو على كل شئ قدير ، يا من هو عليم خبير يا من هو بكل شئ بصير . يا خالق الشمس والقمر المنير ، يا جابر العظم الكسير ، يا مغني البائس الفقير يا مطلق المكبل الأسير ، يا مدبر الامر ثم إليه المصير ، يا من لا يجار عليه وهو يجير ، يا من يحيي الموتى وهو عليه يسير ، يا عصمة الخائف المستجير ، يا مغني الفقير الضرير ، يا حافظ الطفل الصغير ، يا راحم الشيخ الكبير ، يا من لا تخفى عليه خافية في السماوات والأرض ، يا غافر الذنوب ، يا علام الغيوب ، يا ساتر العيوب أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تغفر لي ولوالدي وتجاوز عنا فيما تعلم فإنك الأعز الأكرم " . أقول : إن قوله : أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد إلى آخره لعله من
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ص 383 . ( 2 ) مهج الدعوات ص 383 . ( 3 ) مهج الدعوات ص 383 .