عونا من خلقه ، يا علام الغيوب فلا يؤده شئ من حفظه ، يا حليم ذا الأناة فلا يعدله
شئ من خلقه ، يا معيد ما أفناه إذا برز الخلائق لدعوته من مخافته .
يا حميد الفعال ذا المن على جميع خلقه بلطفه ، يا عزيز المنيع الغالب على
أمره فلا شئ يعدله ، يا قاهر ذا البطش الشديد أنت الذي لا يطاق انتقامه ، يا قريب
المتعالي فوق كل شئ علو ارتفاعه ، يا مذل كل جبار عنيد بقهر عزيز سلطانه
يا نور كل شئ وهداه أنت الذي فلق الظلمات نوره .
يا قدوس الطاهر من كل سوء فلا شئ يعادله من خلقه ، [ يا قريب المجيب
المتداني دون كل شئ قربه ] يا عالي الشامخ فوق كل شئ علو ارتفاعه ، يا مبدئ
البدايا ( 1 ) ومعيدها بعد فنائها بقدرته ، يا جليل المتكبر على كل شئ ، فالعدل
أمره ، والصدق قوله ووعده ، يا محمود فلا تستطيع الأوهام كل شانه ومجده ، يا كريم
العفو ذا العدل أنت الذي ملا كل شئ عدله ، يا عظيم ذا الثناء الفاخر وذا العز
والمجد والكبرياء فلا يذل عزه يا مجيب فلا تنطق الألسنة بكل آلائه وثنائه ونعمائه .
[ أسئلك ] يا غياثي عند كل كربة ، وما مجيبي عند كل دعوة [ ومعاذي عند
كل شدة ] أسألك اللهم يا رب الصلاة على نبيك محمد صلى الله عليه وآله ، وأمانا من عقوبات
الدنيا والآخرة ، وأن تحبس عني أبصار الظلمة المريدين بي السوء ، وأن تصرف
قلوبهم عن شر ما يضمرون إلى خير ما لا يملكه غيرك .
اللهم هذا الدعاء ومنك الإجابة ، وهذا الحمد وعليك التكلان ، ولا حول ولا
قوة إلا بالله العلي العظيم ( 2 ) .
ومن ذلك دعاء إبراهيم عليه السلام وقد قدمنا به رواية عند دعاء النبي صلى الله عليه وآله يوم
أحد ، ورأيت رواية أخرى في دعاء إبراهيم عليه السلام لما دحي به ( 3 ) إلى النار فنجاه الله به
وذكر الرواية أنه من السرائر العظيمة ، والقدر الكبير عند الله سبحانه وتعالى
فقال : هذا ما لفظه :
هامش
( 1 ) البرايا خ ل .
( 2 ) مهج الدعوات ص 380 - 381 .
( 3 ) رمى به .