ومن ذلك دعاء آخر لموسى عليه السلام : " لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله
رب السماوات السبع ، ورب الأرضين السبع ، ورب العرش العظيم ، والحمد لله
رب العالمين ، اللهم إني أدرأ بك في نحره ، وأعوذ بك من شره ، وأستعينك عليه
فاكفنيه بما شئت " ( 1 ) .
ومن ذلك دعاء يوشع بن نون وصي موسى عليه السلام رويناه بإسنادنا إلى سعد
ابن عبد الله من كتاب فضل الدعاء بإسناده إلى الرضا عليه السلام قال : وجد رجل من
الصحابة صحيفة فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وآله فنادى الصلاة جامعة ، فما تخلف أحد ذكر
ولا أنثى ، فرقا المنبر فقرأها فإذا كتاب يوشع بن نون وصي موسى وإذا فيها :
وإن ربكم لرؤف رحيم ، ألا إن خير عباد الله التقي الخفي ، وإن شر
عباد الله المشار إليه بالأصابع ، فمن أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى ، وأن
يؤدي الحقوق التي أنعم الله بها عليه ، فليقل في كل يوم " سبحان الله كما ينبغي
لله ، والحمد لله كما ينبغي لله ، ولا إله إلا الله كما ينبغي لله ، والله أكبر كما ينبغي لله ،
ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وصلى الله على محمد وعلى أهل بيت النبي ، وعلى جميع المرسلين
حتى يرضى الله " .
ونزل رسول الله صلى الله عليه وآله وقد ألحوا في الدعا فصبر هنيئة ثم رقا المنبر فقال :
من أحب أن يعلو ثناؤه على ثناء المجاهدين ، فليقل هذا القول في كل يوم ، فان
كانت له حاجة قضيت ، أو عدو كبت ، أو دين قضي ، أو كرب كشف ، وخرق
كلامه السماوات حتى يكتب في اللوح المحفوظ ( 2 ) .
ومن ذلك دعاء الخضر وإلياس عليهما السلام روي أن الخضر وإلياس يجتمعان في
كل موسم ، فيفترقان من هذا الدعاء ، وهو " بسم الله ، ما شاء الله ، لا قوة إلا الله
ما شاء الله كل نعمة من الله ، ما شاء الله الخير كله بيد الله ، عز وجل ، ما شاء الله لا يصرف
السوء إلا الله " قال : فمن قالها حين يصبح ثلاث مرات أمن الحرق والسرق
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ص 385 .
( 2 ) مهج الدعوات ص 386 .