والموج والأمواج ، دخله الرعب فأوحى الله عز وجل إليه قل : " لا إله إلا الله "
ألف مرة انجك . قال : فدخلت الريح في الشراع فقال : لا إله إلا الله ألفا فنجاه
الله بما قالها ( 1 ) .
ومن ذلك دعاء إدريس عليه السلام وجدناه عن الحسن البصري قال : لما بعث الله
إدريس عليه السلام إلى قومه علمه هذه الأسماء وأوحى إليه أن قلهن سرا في نفسك ، ولا
تبدهن للقوم ، فيدعوني بهن ، قال : وبهن دعا فرفعه الله مكانا عليا ، ثم علمهن
الله تعالى موسى ثم علمهن الله تعالى محمدا صلى الله عليه وآله ، وبهن دعا في غزوة الأحزاب .
قال الحسن : وكنت مستخفيا من الحجاج فأدعو الله عز وجل بهن فحبسه
عني ، ولقد دخلوا على ست مرات فأدعو بهن فأخذ الله سبحانه أبصارهم عني ، فادع
بهن في التماس المغفرة لجميع الذنوب ، ثم اسأل حاجتك من أمر آخرتك ودنياك
فإنك تعطاه إنشاء الله عز وجل ، فإنهن أربعون أسماء عدد أيام التوبة وهي :
سبحانك لا إله إلا أنت ، يا رب كل شئ ووارثه ، يا إله الالهة ، الرفيع
جلاله ، يا الله المحمود في كل فعاله ، يا رحمن كل شئ وراحمه ، يا حي حين لا
حي في ديمومية ملكه وبقائه ، يا قيوم فلا شئ يفوت علمه ولا يؤده ، يا واحد الباقي
أول كل شئ وآخره ، يا دائم بلا فناء ولا زوال لملكه ، يا صمد من غير شبيه ، ولا
شئ كمثله ، يا بارئ فلا شئ كفوه ولا إمكان لوصفه ، يا كبير أنت الذي لا تهتدي
القلوب لوصف عظمته ، يا بارئ النفوس بلا مثال خلا من غيره ، يا زاكي
الطاهر من كل آفة بقدسه ، يا كافي الموسع لما خلق من عطايا فضله ، يا نقي من
كل جور ولم يرضه ولم يخالطه فعاله .
يا حنان أنت الذي وسعت كل شئ رحمة وعلما ، يا منان ذا الاحسان قد
عم الخلائق منه ، يا ديان العباد كل يقوم خاضعا لرهبته [ ورغبته ] يا خالق من في
السماوات والأرضين وكل إليه معاده ، يا رحيم كل صريخ ومكروب وغياثه ومعاذه
يا تام فلا تصف الألسنة كنه جلال ملكه وعزه ، يا مبدئ البدايع لم يبغ في إنشائها
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ص 379 .