تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
والموج والأمواج ، دخله الرعب فأوحى الله عز وجل إليه قل : " لا إله إلا الله " ألف مرة انجك . قال : فدخلت الريح في الشراع فقال : لا إله إلا الله ألفا فنجاه الله بما قالها ( 1 ) .
ومن ذلك دعاء إدريس عليه السلام وجدناه عن الحسن البصري قال : لما بعث الله إدريس عليه السلام إلى قومه علمه هذه الأسماء وأوحى إليه أن قلهن سرا في نفسك ، ولا تبدهن للقوم ، فيدعوني بهن ، قال : وبهن دعا فرفعه الله مكانا عليا ، ثم علمهن الله تعالى موسى ثم علمهن الله تعالى محمدا صلى الله عليه وآله ، وبهن دعا في غزوة الأحزاب . قال الحسن : وكنت مستخفيا من الحجاج فأدعو الله عز وجل بهن فحبسه عني ، ولقد دخلوا على ست مرات فأدعو بهن فأخذ الله سبحانه أبصارهم عني ، فادع بهن في التماس المغفرة لجميع الذنوب ، ثم اسأل حاجتك من أمر آخرتك ودنياك فإنك تعطاه إنشاء الله عز وجل ، فإنهن أربعون أسماء عدد أيام التوبة وهي : سبحانك لا إله إلا أنت ، يا رب كل شئ ووارثه ، يا إله الالهة ، الرفيع جلاله ، يا الله المحمود في كل فعاله ، يا رحمن كل شئ وراحمه ، يا حي حين لا حي في ديمومية ملكه وبقائه ، يا قيوم فلا شئ يفوت علمه ولا يؤده ، يا واحد الباقي أول كل شئ وآخره ، يا دائم بلا فناء ولا زوال لملكه ، يا صمد من غير شبيه ، ولا شئ كمثله ، يا بارئ فلا شئ كفوه ولا إمكان لوصفه ، يا كبير أنت الذي لا تهتدي القلوب لوصف عظمته ، يا بارئ النفوس بلا مثال خلا من غيره ، يا زاكي الطاهر من كل آفة بقدسه ، يا كافي الموسع لما خلق من عطايا فضله ، يا نقي من كل جور ولم يرضه ولم يخالطه فعاله . يا حنان أنت الذي وسعت كل شئ رحمة وعلما ، يا منان ذا الاحسان قد عم الخلائق منه ، يا ديان العباد كل يقوم خاضعا لرهبته [ ورغبته ] يا خالق من في السماوات والأرضين وكل إليه معاده ، يا رحيم كل صريخ ومكروب وغياثه ومعاذه يا تام فلا تصف الألسنة كنه جلال ملكه وعزه ، يا مبدئ البدايع لم يبغ في إنشائها
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ص 379 .