وأبلغه أن يقول : " يا الله الذي كمثله شئ صل على محمد وأهل بيته وافعل بي
كذا وكذا " وكان أبي عبد الله عليه السلام يخزن هذا الدعاء ويخبأه ولا يطلع عليه أحدا " أعوذ
بدرع الله الحصينة التي لا ترام ، وأعوذ بجمع الله من كذا وكذا " وقولوا : كلمات
الفرج .
وقال أبو عبد الله عليه السلام : إن من ألح الدعاء أن يقول العبد : ما شاء الله . وإن
من أجمع الدعاء أن يقول العبد : الاستغفار ، وسيد كلام الأولين والآخرين
" لا إله إلا الله " .
وقدم رجل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله هل من دعاء لا يرد ؟
قال : نعم ، " اللهم إني أسئلك باسمك الاعلى الاجل الأعظم " رددها ثم سل
حاجتك .
وعن الثمالي قال : قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام : علمني دعاء فقال : يا ثابت
قل : " اللهم إني أسئلك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات
والأرض ذو الجلال والاكرام أن تفعل بي كذا وكذا " ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
هو الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى .
وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : دفع إلي جبرئيل عن الله تبارك وتعالى هذه المناجاة
لطلب الحاجة " اللهم جدير من أمرته بالدعاء أن يدعوك ومن وعدته بالاستجابة أن
يرجوك ، ولي اللهم حاجة قد عجزت عنها حيلتي ، وكلت منها طاقتي ، وضعفت
عن مرامها قوتي ، وسولت لي نفسي الامارة بالسوء ، وعدوي الغرور الذي أنا
منه ومنها مبلو ، أن أرغب إلى ضعيف مثلي ومن هو في النكول شكلي حتى تداركتني
رحمتك ، وبادرتني بالتوفيق رأفتك ، ورددت علي عقلي بتطاولك ، وألهمتني رشدي
بتفضلك ، وأجليت بالرجاء لك قلبي ، وأزلت خدعة عدوي عن لبي ، وصححت في
التأمل فكري ، وشرحت بالرجاء لاسعافك صدري ، وصورت لي الفوز ببلوغ ما
رجوته ، والوصول إلى ما أملته ، فوقفت اللهم رب بين ذلك سائلا لك مما
دعا إليك واثقا بك ، متوكلا عليك في قضاء حاجتي ، وتحقيق أمنيتي ، وتصديق
بحار الأنوار — صفحة 163
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٦٣