رغبتي ، فأعذني اللهم رب بكرمك من الخيبة والقنوط والأناة والتثبيط بهنيئ
إجابتك ، وسابغ موهبتك ، إنك ولي ، وبالمنائح الجزيلة ملي ، وأنت على كل
شئ قدير ، وبكل شئ محيط .
ومن دعاء النبي صلى الله عليه وآله " يا من أظهر الجميل ، وستر [ على ] القبيح ، يا من
لم يهتك الستر ، ولم يؤاخذ بالجريرة ، يا عظيم العفو ، يا حسن التجاوز ، يا واسع
المغفرة ، يا باسط اليدين بالرحمة ، يا صاحب كل نجوى ، ومنتهى كل شكوى
يا مقيل العثرات ، يا كريم الصفح ، يا عظيم المن ، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها
يا رباه يا سيداه يا أملاه ، يا غاية رغبتاه أسئلك بك يا الله أن لا تشوه خلقي بالنار
وأن تقضي لي حوائج آخرتي ودنياي ، وتفعل بي كذا وكذا " وتصلي على محمد وآل محمد
وتدعو بما بدا لك .
وروي : إن في العرش تمثالا لكل عبد فإذا اشتغل العبد بالعبادة رأت الملائكة
تمثاله وإذا اشتغل بالمعصية أمر الله بعض الملائكة حتى يحجبوه بأجنحتهم ، لئلا
تراه الملائكة ، فذلك معنى قوله صلى الله عليه وآله : " يا من أظهر الجميل وستر القبيح " .
18 - البلد الأمين : نقلا من كتاب الاحتساب على الألباب لابن طاووس
رحمه الله أن الصادق عليه السلام كان إذا ألحت به الحاجة يسجد من غير صلاة ولا ركوع
ثم يقول : " يا أرحم الراحمين " سبعا ثم يسأل حاجته ، ثم قال عليه السلام : ما قال أحد :
" يا أرحم الراحمين " سبعا إلا قال الله تعالى له : ها أنا أرحم الراحمين ، سل حاجتك .
وفي كتاب المشيخة تأليف الحسن بن محبوب ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه لم
يقل مؤمن يا الله عشر مرات متتابعات ، إلا قال الله تعالى : لبيك عبدي سل حاجتك .
وفي كتاب الصلاة لمحمد بن علي بن محبوب ، عن الصادق عليه السلام من قال :
عشر مرات : يا رب يا رب قيل له : لبيك سل حاجتك .
وفي كتاب الكافي للكليني عن الرضا عليه السلام : دعوة العبد سرا دعوة واحدة
تعدل سبعين دعوة علانية .
وعن الصادق عليه السلام أن الله تعالى لا يستجيب دعاء بظهر قلب قاس .