تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ما هذه الجلبة ؟ قلنا : عروس ، فما لبثنا أن سمعنا صيحة ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : ذهبت العروس لتغترف ماء فوقع منها سوار من ذهب فصاحت ، فقال : احبسوا وقولوا لملاحهم تحبس ، فحبسنا وحبس ملاحهم ، فاتكأ على السفينة ، وهمس قليلا وقال : قولوا لملاحهم يتزر بفوطة وينزل فيتناول السوار ، فنظرنا فإذا السوار على وجه الأرض ، وإذا ماء قليل ، فنزل الملاح ، فأخذ السوار ، فقال : أعطها وقل لها : فلتحمد الله ربها ، ثم سرنا . فقال له أخوه إسحاق : جعلت فداك الدعاء الذي دعوت به علمنيه قال : نعم ولا تعلمه من ليس له بأهل ولا تعلمه إلا من كان من شيعتنا ، ثم قال : اكتب فأملا على إنشاء : " يا سابق كل فوت ، يا سامعا لكل صوت قوي أو خفي ، يا محيي النفوس بعد الموت ، لا تغشاك الظلمات الحندسية ( 1 ) ، ولا تشابه عليك اللغات المختلفة ولا يشغلك شئ عن شئ ، يا من لا يشغله دعوة داع دعاه من السماء ، يا من له عند كل شئ من خلقه سمع سامع ، وبصر نافذ ، يا من لا تغلطه كثرة المسائل ، ولا يبرمه إلحاح الملحين ، يا حي حين لا حي في ديمومة ملكه وبقائه ، يا من سكن العلى واحتجب عن خلقه بنوره ، ما من أشرقت لنوره دجى الظلم ، أسئلك باسمك الواحد الاحد الفرد الصمد الذي هو من جميع أركانك صل على محمد وأهل بيته " ثم سل حاجتك ( 2 ) . 14 - فلاح السائل : روى أبو محمد الحسن بن محمد المقري ، عن محمد بن أحمد المنصوري عن عم أبيه موسى بن عيسى بن أحمد ، عن الامام أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام صاحب العسكر ، عن آبائه عليهم السلام قال : من قدم هذا الدعاء أمام دعائه استجيب له قال : وحدثناه مرة أخرى ، فقال : حدثني عمي ، عن يزيد بن داود ، عن إبراهيم بن عبد الله الكجي ، عن عاصم النبيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أحب أن لا يرد
هامش
( 1 ) الحندس : ظلمة الليل واشتداد سواده . ( 2 ) كشف الغمة ج 3 ص 43 .