كشف الغمة : من كتاب الدلائل للحميري عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما قتل
الحسين بن علي عليه السلام جاء محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين فقال له : يا ابن أخي
أنا عمك وصنو أبيك وأسن منك ، فأنا أحق بالإمامة والوصية ، فادفع إلي سلاح
رسول الله ، فقال علي بن الحسين : يا عم اتق الله ، ولا تدع ما ليس لك ، فاني أخاف
عليك نقص العمر ، وشتات الامر ، فقال له محمد بن الحنفية : أنا أحق بهذا الامر
منك ، فقال علي بن الحسين : يا عم فهل لك إلى حاكم نحتكم إليه ؟ فقال : ومن هو ؟
قال : الحجر الأسود .
قال : فتحاكما إليه فلما وقفا عنده قال له : يا عم تكلم ، فأنت المطالب
قال : فتكلم محمد بن الحنفية فلم يجبه ، قال : فتقدم علي بن الحسين فوضع يده عليه
وقال : اللهم إني أسئلك باسمك المكتوب في سرادق البهاء ، وأسئلك باسمك المكتوب
في سرادق العظمة وأسئلك باسمك المكتوب في سرادق القوة ، وأسئلك باسمك المكتوب
في سرادق الجلال ، وأسئلك باسمك المكتوب في سرادق السلطان ، وأسئلك باسمك
المكتوب في سرادق السرائر ، وأسئلك باسمك الفائق الخبير البصير ، رب الملائكة
الثمانية ، ورب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، ورب محمد خاتم النبيين لما أنطقت
هذا الحجر بلسان عربي فصيح ، يخبر لمن الإمامة والوصية بعد الحسين بن علي ؟
قال : ثم أقبل علي بن الحسين على الحجر فقال : أسئلك بالذي جعل فيك
مواثيق العباد ، والشهادة لمن وافاك ، إلا أخبرت لمن الإمامة والوصية بعد الحسين
ابن علي ؟ فتزعزع الحجر حتى كاد أن يزول من موضعه وتكلم بلسان عربي
فصيح ، يقول : " يا محمد سلم سلم إن الإمامة والوصية بعد الحسين لعلي بن الحسين "
قال أبو جعفر عليه السلام : فرجع محمد بن علي ابن الحنفية وهو يقول : بأبي علي ( 1 ) .
13 - كشف الغمة : من كتاب دلائل الحميري عن مولى لأبي عبد الله عليه السلام قال :
كنا مع أبي الحسن عليه السلام حين قدم به البصرة ، فلما أن كان قرب المدائن ركبنا
في أمواج كثيرة وخلفنا سفينة فيها امرأة تزف ، إلى زوجها ، وكانت لهم جلبة ( 2 ) فقال :
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 2 ص 309 .
( 2 ) الجلبة : اختلاط الأصوات .