ماء تلك البئر ، ثم رفعوا الصخرة وأخرجوا الجف ، فإذا فيه مشاطة رأسه وأسنان
من مشطه ، وإذا هو معقد فيه إحدى عشرة عقدة ، مغروزة بالإبرة ، فنزلت هاتان
السورتان ، فجعل كلما يقرأ آية انحلت عقدة ، ووجد رسول الله صلى الله عليه وآله خفة ، فقام
كأنما أنشط من عقال ، وجعل جبرئيل عليه السلام يقول : " بسم الله أرقيك ، من كل
شئ يؤذيك ، من حاسد وعين ، والله يشفيك " ( 1 ) .
أخرى للسحر : يكتب في رق ويعلق عليه " وقال موسى ما جئتم به السحر - إلى
قوله : المفسدين " ( 2 ) [ " وأوحينا إلى موسى " إلى ] قوله : " فوقع الحق وبطل
ما كانوا يعملون ، فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين " .
أخرى : يتكلم به سبع مرات " سنشد عضدك - إلى قوله : ومن اتبعكما
الغالبون " ( 3 ) .
عن الصادق عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله سألته امرأة أن لي زوجا
وغلظة ، وإني صنعت شيئا لأعطفه علي ، فقال صلى الله عليه وآله : أف لك ، كدرت التجارة
وكدرت العين ( 4 ) ولعنتك الملائكة الأخيار ، وملائكة السماء والأرض ، فصامت
هامش
( 1 ) راجع مكارم الأخلاق ص 476 ، وقد ذكر القصة في تفسيره مجمع البيان ذيل
سورتي المعوذتين ، وأنكر صحة الحديث من حيث عدم تأثير السحر في الأنبياء والأئمة
عليهم السلام وله في ذلك كلام راجعه . وهكذا المؤلف العلامة قال في ج 18 ص 70
من هذه الطبعة الحديثة : المشهور بين الامامية عدم تأثير السحر في الأنبياء والأئمة عليهم
السلام وأولوا بعض الأخبار الواردة في ذلك وطرحوا بعضها ثم نقل كلام العلامة الطبرسي
عن المجمع بطوله ، وقد عنون المؤلف العلامة في مجلد السماء والعالم " باب تأثير السحر
والعين وحقيقتهما " ( ص 567 - 578 من طبعة الكمباني ، ج 62 من هذه الطبعة الحدثية )
ونقل هذه الروايات مع غيرها ، وله فيها كلام طويل الذيل راجعه ان شئت .
( 2 ) يونس : 81 ، وزاد في المصدر إلى قوله " المجرمون " .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 476 ، والآية في القصص : 35 .
( 4 ) في الفقيه : كدرت البحار وكدرت الطين .