وقال النبي صلى الله عليه وآله : إن العين ليدخل الرجل القبر ، والجمل القدر ، وقال صلى الله عليه وآله :
لا رقية إلا من حمة والعين ( 1 ) .
في السحر : عن محمد بن عيسى قال : سألت الرضا عليه السلام عن السحر قال : هو حق
وهم يضرون بإذن الله ، فإذا أصابك ذلك فارفع يدك بحذاء وجهك واقرأ عليها
" بسم الله العظيم ، رب العرش العظيم إلا ذهبت وانقرضت " .
قال : وسأله رجل عن العين فقال : هو حق فإذا أصابك ذلك فارفع كفيك
بحذاء وجهك واقرء الحمد لله ، وقل هو الله ، والمعوذتين وامسحهما على نواصيك
فإنه دفع بإذن الله ( 2 ) .
روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن المعوذتين قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله
سحره لبيد بن أعصم اليهودي فأتاه جبرئيل بالمعوذتين ، فدعا عليا عليه السلام فعقد
له خيطا فيه اثنا عشر عقدة ، ثم قال : انطلق إلى بئر ذروان فأنزل إلى القليب
فاقرأ آية وحل عقدة ، فنزل علي واستخرج من القليب فتحالل ذلك عن
رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
عن ابن عباس قال : إن لبيد بن أعصم سحر رسول الله صلى الله عليه وآله
ثم دس ذلك في بئر لبني زريق ، فمرض رسول الله صلى الله عليه وآله فبينا هو نائم إذ أتاه ملكان
فقعد أحدهما عند رأسه ، والاخر عند رجليه ، فأخبراه بذلك ، وأنه في بئر ذروان
في جف طلعة تحت راعوفة - والجف قشر الطلع ، والراعوفة حجر في أسفل البئر
يقوم عليه الماتح ( 4 ) فانتبه رسول الله صلى الله عليه وآله وبعث عليا والزبير وعمارا فنزحوا
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 443 .
( 2 ) مكارم الأخلاق ص 475 .
( 3 ) مكارم الأخلاق ص 475 .
( 4 ) الظاهر الصحيح " المائح " بدل الماتح ، فان الماتح هو الذي يقوم في أعلى
البئر وينزع الدلو ويستخرجها ، وسئل الأصمعي عن المتح والميح ، فقال : " الفوق للفوق
والتحت للتحت ، أي أن المتح أن يستقى وهو على رأس البئر ، والميح أن يملأ الدلو
وهو في قعرها ، ومن أمثالهم ، " وهو أعرف به من المائح باست الماتح " .