مشيتك " اي إرادتك ، والعقال بالكسر خيط يكون آلة لامساك البعير " وهذه
أعباء ذنوبي " العباء بالكسر الحمل والجمع أعباء " درأتها " أي دفعتها عن نفسي
" بعفوك " يقال : عفوت عن ذنبه إذا تركته ولم تعاقبه " ورحمتك . وهذه أهوائي
المضلة " أي الموجبة للضلالة ، وأصله أضاعه وأهلكه " وكلتها " اي جعلتها موكولة
" إلى جناب لطفك " الهادي لكل شئ إلى ما يستعده " ورأفتك " هي أشد الرحمة .
" فاجعل اللهم صباحي هذا " هو صفة صباحي " نازلا علي " النزول الحلول
تقول نزلت نزولا ومنزلا " بضياء الهدى " هو الرشاد والدلالة ، يذكر ويؤنث
" والسلامة " هي التعري عن الآفات " في الدين " وهو الطاعة والجزاء ، واستعير
للشريعة قال الله تعالى " إن الدين عند الله الاسلام " ( 1 ) " والدنيا " مؤنث أدنى من
الدنو ، أو الدناءة ، أي الدار التي لها زيادة قرب إلينا ، بالنسبة إلى الآخرة ، أو
لها زيادة دناءة بالنسبة إلى الآخرة ، والدار مؤنث سماعي .
" و " اجعل " مسائي " هو ضد الصباح " جنة " بضم الجيم ، هو ما استترت به
من سلاح " من كيد الأعداء " أي مكرهم والأعداء جمع عدو ، وهو ضد الصديق
" ووقاية " هي حفظ الشئ مما يضره ، وقد يطلق على ما به ذلك الحفظ ، وهو
المراد ههنا " من مرديات الهوى " أي المهالك الناشئة من هوى النفس ، يقال :
ردي بالكسر ردى أي هلك وأردأه غيره " فإنك قادر " القدرة ضد العجز " على
ما تشاء " أي تريد .
" تؤتي " أي تعطي من الاتيان وهو الاعطاء " الملك " هو التصرف بالامر
والنهي في الجمهور ، وذلك مختص بسياسة الناطقين ، ولذا يقال ملك الناس ، ولا يقال
ملك الأشياء " من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء " يقال نزعت الشئ من مكانه
أنزعه نزعا قلعته " وتعز من تشاء " العزة حالة مانعة للانسان من أن يغلب ، من
قولهم : أرض عزاز أي صلبة " وتذل من تشاء " الذل بالضم ضد العز وبالكسر
اللين وأذله واستذله وذلله بمعنى " بيدك الخير انك على كل شئ قدير " ذكر الخير
هامش
( 1 ) آل عمران : 19 .