سفينتهم غير معتد بها في جنب ما كان بهم من المسكنة ، وقوله تعالى " ضربت عليهم
الذلة والمسكنة " ( 1 ) فالميم في ذلك زائدة في أصح القولين " التجأ إليك من الذنوب "
متعلق بقوله " هاربا " أي ما يباعد عنها .
" أم كيف تخيب " يقال : خاب الرجل خيبة إذا لم ينل ما طلب ، وخيبته
أنا تخييبا " مسترشدا " أي طالبا للرشاد ، وهو ضد الغي " قصد " القصد إتيان
الشئ ، تقول : قصدته وقصدت إليه بمعنى " إلى جنابك " الجناب بالفتح الفنا
وبالكسر ما قرب من محلة القوم " صاقبا " يقال : صقب داره بالكسر أي قريب
وفي بعض النسخ " ساعيا " ويقال : سعى الرجل يسعى سعيا إذا عدا وكذا إذا
عمل وكتب .
" أم كيف ترد " يقال : رده عن وجهه يرده ردا ومردا صرفه " ظمآن "
اي عطشان ، يقال : ظمأ ظمأ أي عطش " ورد " الورود أصله قصد الماء ثم يستعمل في
غيره قال الله تعالى " ولما ورد ماء مدين " ( 2 ) " إلى حياضك " هي جمع حوض .
" شاربا كلا " أي لا طرد ولا تخييب ولا رد " وحياضك " الواو للحال " مترعة "
يقال حوض ترع بالتحريك وكوز ترع أيضا أي ممتل ، وقد ترع الاناء بالكسر
ترعا أي امتلاء وأترعته أنا ، وجفنة مترعة " في ضنك المحول " اي في زمان ضيق
حاصل من المحول ، والمحل الجدب ، وهو انقطاع المطر ، ويبس الأرض
" وبابك مفتوح للطب " أي لطلب السائلين " والوغول " أي الدخول والتواري
يقال : وغل الرجل يغل وغولا أي دخل في الشجر وتوارى فيه " وأنت غاية المسؤول "
أي نهاية ما يسأل ، وليس قبلك مسؤول ، سألته الشئ وسألته عن الشئ سؤالا ومسألة
وفي بعض النسخ السؤل وهو ما يسأله الانسان " ونهاية المأمول " أي المرجو
وليس بعدك مأمول .
" إلهي هذه أزمة نفسي عقلتها " العقل الامساك ، والضمير للنفس " بعقال
هامش
( 1 ) البقرة : 61 .
( 2 ) القصص : 23 .