إلى رأيك " نصرك " وفي بعض النسخ خذلانك " إلى حيث النصب " أي إلى مكان فيه
النصب ، وهو بفتح النون والصاد التعب " والحرمان " أي المحروم الذي لم يوسع
عليه في الرزق ، كما وسع على غيره .
" إلهي " اي يا معبودي من أله إلهية أي عبد " أتراني " من الرؤية ، وهمزة
الاستفهام ههنا للانكار " ما أتيتك " من الاتيان ، والمراد به التوجه إليه تعالى " إلا من
حيث الآمال " أي ليس توجهي إليك إلا لأجل الآمال ، وأما التوجه الخالص
الصافي عن الأغراض النفسانية فلم يوجد مني " أم " تراني " علقت " بكسر اللام
أي تعلقت يقال : علق به علقا أي تعلق به " بأطراف حبالك " أي حبال فضلك
وكرمك " إلا حين باعدتني " أي أبعدتني ، وفي بعض النسخ أبعدتني " ذنوبي "
جمع ذنب وهو الكدورة الحاصلة لمرآة القلب من ارتكاب القبائح " عن ضربة الوصال "
الضربة بالكسر أبيات مجتمعة " فبئس المطية " هي واحد المطي يذكر ويؤنث
" التي امتطأت نفسي " أي امتطأته نفسي ، يقال : امتطأتها أي اتخذتها مطية " من
هواها " بيان المطية والضمير راجع إلى النفس فإنها مؤنث سماعي .
" فواها لها " كلمة تعجب فإذا تعجبت من شئ قلت وأهاله " لما سولت لها "
ما مصدرية ، وسولت له نفسه ، أي زينته " ظنونها " الباطلة " ومناها " العاطلة
" وتبا لها " التباب الخسران والهلاك ، تقول تبا لفلان ، تنصبه على المصدر باضمار
فعل أي ألزمه الله هلاكا وخسرانا له " لجرأتها " أي شجاعتها " على سيدها " المراد
به هو الله تعالى يقال ساد قومه يسودهم سيادة وسؤددا وسيدودة . فهو سيد ، " ومولاها "
هو المعتق ، والمعتق ، وابن العم ، والجار ، والحليف ، والناصر ، والمتولي للامر
والمراد ههنا الناصر ، أو المتولي للامر ، قال النبي صلى الله عليه وآله " من كنت مولاه فعلي
مولاه " والمولى في هذا الحديث يختص بالمعنى الأخير .
" إلهي قرعت " أي ضربت ضربا شديدا " باب " روضة " رحمتك بيد رجائي "
أصل يد ، يدي ، بسكون الدال " وهربت " أي فررت " إليك " هذا ناظر إلى قوله
بحار الأنوار — صفحة 256
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٥٦