" من غير أن تمارس " المراس والممارسة المعالجة ، والمراد من غير أن ترتكب
" فيما ابتدأت به لغوبا " هو التعب والاعياء " ولا علاجا " يقال عالجت الشئ معالجة
وعلاجا : إذا زاولته .
" فيا من توحد " أي تفرد " بالعز والبقاء " هو دوام الوجود ، وتوحده بالعز
لان كل ممكن فوجوده وجميع صفاته مستعارة من الله ، فهو في حد ذاته ذليل ،
وإنما العزة لله ، وتوحده بالبقاء ، لان كل شئ هالك إلا وجهه " وقهر " أي
غلب " عباده " العبودية التذلل ، والعبادة أبلغ منها ، لأنها غاية التذلل " بالموت "
هو مفارقة الروح من البدن " والفناء " هو العدم بعد الوجود .
" صل على محمد وآله الأتقياء " التقي المتقي ، يقال اتقى يتقي وتوهموا
أن التاء من نفس الكلمة ، وقالوا تقي يتقي مثل قضى يقضي ، وناسب هذا الوصف
قول النبي صلى الله عليه وآله كل تقي آلي " واستمع " يقال استمعت له أي أصغيت إليه
" ندائي " أي صوتي " واستجب دعائي " الإجابة والاستجابة بمعنى ، والدعاء واحد
الأدعية ، وأصله دعاو ، لأنه من دعوت إلا أن الواو لما جاءت بعد الألف همزت
" وحقق " أي ثبت من حق يحق بمعنى ثبت " بفضلك " هو والافضال الاحسان
" أملي " في الدنيا " ورجائي " في الآخرة .
" يا خير من دعي " يقال : دعوت فلانا أي صحت به واستدعيته " لدفع الضر "
هو بالضم الهزال ، وسوء الحال وفي بعض النسخ " لكشف الضر " يقال كشفت
الثوب عن الوجه وكشفت غمه قال الله تعالى " وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له
إلا هو " ( 1 ) ، " والمأمول " أي المرجو " في كل عسر " يراد دفعه ، والعسر
نقيض اليسر ، قال عيسى بن عمر : كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم وأوسطه
ساكن ، فمن العرب من يثقله ، ومنهم من يخففه ، مثل عسر وعسر ورحم ورحم
وحكم وحكم .
هامش
( 1 ) الانعام : 17 ويونس : 107 .