والزفرة بالكسر القربة ، ومنه قيل للاماء اللواتي يحملن القرب : زوافر .
" وأدب اللهم " من التأديب " نزق الخرق مني " النزق هو الخفة والطيش
والخرق ضد الرفق ، وقد خرق يخرق خرقا ، والاسم الخرق بالضم ، وقال في
القاموس : الخرق بالضم وبالتحريك ضد الرفق انتهى ، وقال في النهاية : وفي الحديث
الرفق يمن والخرق شوم ، الخرق بالضم الجهل والحمق " بأزمة " جمع زمام وهو
الخيط الذي في البرة أو في الخشاش ثم يشد في طرفه المقود ، وقد يسمى المقود زماما
والخشاش بالكسر الذي في أنف البعير ، وهو من خشب والبرة من صفر ، والخزامة
من شعر " القنوع " هي بالضم السؤال والتذلل للمسألة ، وقد شبه عليه السلام نزق الخرق
أي الطيش الناشي من غلظة الطبيعة بحيوان يحتاج إلى أن يؤدب بالأزمة .
" اللهم إن لم تبتدءني الرحمة منك " أي لم تبتدءني شأني رحمتك " بحسن
التوفيق " هو جعل الله تدبيرنا موافقا لتقديره ، " فمن " بالفتح للاستفهام " السالك "
السلوك النفاذ في الطريق " بي " المشهور أن مثل هذه الباء للتعدية ، ويمكن أن
يقال المراد فمن السالك معي اي بمصاحبتي ، ولا يخفى أنه أبعد عن التكلف
" واضح الطريق " من إضافة الصفة إلى الموصوف ، أي الطريق الواضح .
" وإن أسلمتني " اي سلمتني " أناتك " أي حلمك ، ويقال تأنى في الامر ترفق
وانتظر ، والاسم الأناة مثل قناة " لقائد الامل " أي الرجاء ، ويقال : قدت الفرس
وغيره أقوده قودا ومقاودة وقيدودة ، والمنى بالضم جمع منية ، وهي الصورة الحاصلة
في النفس من تمني الشئ " فمن المقيل " يقال أقلت البيع إقالة أي فسخته " عثراتي "
العثرة الزلة أي فمن يفسخ ويمحو زلاتي الحاصلة " من كبوات " يقال كبا بوجهه
يكبو سقط " الهوى " هو بالقصر هوى النفس ، وجمعه أهواء .
" وإن خذلني نصرك " يقال خذله خذلانا أي ترك عونه ونصره " عند محاربة
النفس " أي وقت محاربتي للنفس الامارة بالسوء ومحاربة " الشيطان " وهو عند
الصوفية النفس الكلية التي تتمثل أحيانا بالصور الجسمانية ، وقيل : هو القوة
الواهمة " فقد وكلني " يقال وكله إلى نفسه وكلا ووكولا ، وهذا الامر موكول
بحار الأنوار — صفحة 255
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٥٥