سبحانه يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع بينهما ، ولذا بدأ علي عليه السلام هذا
الدعاء بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وصلى عليه في آخره .
" وافتح اللهم لنا " عطف على صل " مصاريع الصباح " جمع مصراع ،
والمصراعان من الأبواب ، وبه شبه المصراعان في الشعر " بمفاتيح " هو جمع مفتاح
" الرحمة " وهي رقة في القلب تقتضي الاحسان ، ويضاف إليها باعتبار غايتها
" والفلاح " هو الظفر ، وإدراك البغية ، وفي بعض النسخ بدل الفلاح النجاح
والنجح والنجاح الظفر بالحوائج .
" وألبسني " من الالباس أي ألبسني خلعة " من أفضل خلع " وهي جمع خلعة
" الهداية " قد تطلق على إراءة الطريق كما في قوله تعالى " وأما ثمود فهديناهم
فاستحبوا العمى على الهدى " ( 1 ) وقد تطلق على الاراءة والايصال إلى المقصد
كما في قوله تعالى " إنك لا تهدي من أحببت " ( 2 ) " والصلاح " هو ضد الفساد .
" واغرز اللهم " أما بتقديم الراء المهملة على المعجمة ، يقال : غرزت
الجرادة بذنبها في الأرض تغريزا ، وغرزت الشئ بالإبرة أغرزه غرزا ، وإما
بتقديم المعجمة من باب الافعال كما في بعض النسخ ، والغزارة الكثرة ، وقد غزر
الشئ بالضم يغزر فهو غزر ، وغزرت الناقة كثر لبنها " بعظمتك " عظم الشئ
وأصله كبر عظمة ، ثم استعير لكل كبير فأجري مجراه محسوسا كان أو معقولا
عينا كان أو معنى في شرب " هو بكسر الشين الحظ من الماء " جناني " هو بالفتح القلب
" ينابيع " جمع ينبوع وهو عين الماء ، من نبع الماء ينبع ونبع نبوعا أي خروجا
" الخشوع " هو الضراعة ، وأكثر ما يستعمل فيما يوجد في الجوارح والضراعة
أكثر ما يستعمل فيما يوجد في القلب " وأجر " من الاجراء " بهيبتك " على الاجلال
والمخافة " من آماقي " موق العين طرفها مما يلي الانف والاذن ، واللحاظ
طرفها الذي يلي الاذن . والجمع آماق وأمآق " زفرات الدموع " هي جمع دمع
هامش
( 1 ) فصلت : 17 .
( 2 ) القصص : 56 .