137 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " فتول عنهم فما أنت بملوم " قال : هم الله جل ذكره بهلاك
أهل الأرض فأنزل على رسوله : " فتول عنهم " يا محمد " فما أنت بملوم " ثم بدا له في
ذلك فأنزل عليه : " وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين " . ( 1 )
138 - تفسير علي بن إبراهيم : " أم تأمرهم أحلامهم بهذا " قال : لم يكن في الدنيا أحلم من قريش
ثم عطف على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : " أم يقولون " يا محمد " تقوله " يعني
أمير المؤمنين عليه السلام " بل لا يؤمنون " أنه لم يتقوله ولم يقمه برأيه ، ثم قال : " فليأتوا
بحديث مثله " أي رجل مثله من عند الله " إن كانوا صادقين " ثم قال : " أم تسئلهم " يا محمد
" أجرا " فيما آتيتهم به " فهم من مغرم مثقلون " أي أم يقع عليهم الغرم الثقيل .
قوله : " وإن للذين ظلموا " آل محمد صلى الله عليه وآله حقهم " عذابا دون ذلك " قال : عذاب
الرجعة بالسيف . قوله : " فإنك بأعيننا " أي بحفظنا وحرزنا ونعمتنا " وسبح بحمد
ربك حين تقوم " قال : لصلاة الليل " فسبحه " قال : صلاة الليل .
أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن البزنطي ، عن الرضا عليه السلام قال :
" إدبار السجود " أربع ركعات بعد المغرب " وإدبار النجوم " ركعتين قبل صلاة
الصبح . ( 2 )
139 - تفسير علي بن إبراهيم : " والنجم إذا هوى " قال : النجم رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) " إذا هوى " لما أسري
به إلى السماء وهو في الهواء ، ( 4 ) وهو قسم برسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو فضل له على الأنبياء
وجواب القسم " ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى " أي لا يتكلم بالهوى
" إن هو " يعني القرآن " إلا وحي يوحى علمه شديد القوى " ( 5 ) يعني الله عز وجل " ذو
مرة فاستوى " يعني رسول الله صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 648 .
( 2 ) تفسير القمي : 650 .
( 3 ) ذكر الطبرسي معان اخر للنجم راجع مجمع البيان : ج 9 : 172 .
( 4 ) في المصدر هنا زيادة وهي : وهذا رد على من انكر المعراج .
( 5 ) قال الطبرسي : يعنى به جبرئيل ، أي القوى في نفسه وخلقته " ذو مرة " قال : أي ذو
قوة وشدة في خلقه ، وقيل : ذو صحة وخلق حسن ، وقيل : ذو مرور في الهواء ذاهبا وجائيا ونازلا وصاعدا " فاستوى " جبرائيل على صورته التي خلق عليها بعد الخدارة إلى محمد ( ص ) " وهو "
كناية عن جبرائيل " بالأفق الاعلى " يعنى أفق المشرق ، والمراد بالأعلى جانب المشرق وهو فوق
جانب المغرب في صعيد الأرض لا في الهواء ، قالوا : إن جبرائيل كان يأتي النبي ( ص ) في صورة
الآدميين فسأله النبي ( ص ) أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها ، فأراه نفسه مرتين : مرة في
الأرض ومرة في السماء اما في الأرض ففي الأفق الاعلى ، وذلك أن محمدا ( ص ) كان بحراء فطلع له
جبرائيل من المشرق فسد الأفق إلى المغرب فخر النبي ( ص ) مغشيا عليه فنزل جبرائيل في صورة
الآدميين فضمه إلى نفسه وهو قوله : " ثم دنا فتدلى " وتقديره : ثم تدلى أي قرب بعد بعده وعلوه
في الأفق الاعلى فدنا من محمد ( ص ) ( إلى أن قال : ) وقيل : معناه : استوى جبرائيل ومحمد ( ص ) بالأفق
الاعلى يعنى السماء الدنيا ليلة المعراج " فكان قاب قوسين " أي كان ما بين جبرائيل ورسول الله ( ص )
قاب قوسين ، والقوس : ما يرمى به ، وقيل : قدر ذراعين ، " فأوحى إلى عبده ما أوحى " أي فأوحى
الله على لسان جبرائيل إلى عبد الله محمد ( ص ) ما أوحى الله تعالى إليه . " إذ يغشى السدرة ما يغشى "
قيل : يغشاه الملائكة أمثال الغربان حين يقعن على الشجر .