132 - تفسير علي بن إبراهيم : " إنا أنزلناه " يعني القرآن " في ليلة مباركة " وهي ليلة القدر ، أنزل
الله القرآن فيها إلى البيت المعمور جملة واحدة ، ثم نزل من البيت المعمور على رسول
الله صلى الله عليه وآله في طول عشرين سنة . قوله : " فارتقب إنهم مرتقبون " أي انتظر إنهم
منتظرون " . ( 1 )
133 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " ويل لكل أفاك " أي كذاب . قوله : " وإذا علم من
آياتنا شيئا " يعني إذا رأى ، فوضع العلم مكان الرؤية . قوله : " عذاب من رجز أليم "
قال : الشدة والسوء .
حدثنا أبو القاسم ، عن محمد بن عباس ، عن عبيد الله بن موسى ، عن عبد العظيم
الحسني ، عن عمر بن رشيد ، عن داود بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز
وجل : " قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله " قال : قل للذين مننا عليهم
بمعرفتنا أن يعلموا الذين لا يعلمون ، ( 2 ) فإذا عرفوهم فقد غفروا لهم .
قوله : " أفرأيت من اتخذ إلهه هواه " قال : نزلت في قريش كلما هووا شيئا
عبدوه " وأضله الله على علم " أي عذبه على علم منه فيما ارتكبوا من أمر أمير المؤمنين
عليه السلام ، وجرى ذلك بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فيما فعلوه بعده بأهوائهم وآرائهم ،
وأزالوا الخلافة والإمامة عن أمير المؤمنين عليه السلام بعد أخذه الميثاق عليهم مرتين
لأمير المؤمنين .
وقوله تعالى : " اتخذ إلهه هواه " نزلت في قريش وجرت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله
في أصحابه الذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السلام ، واتخذوا إماما بأهوائهم ، ثم عطف على
الدهرية الذين قالوا : لا نحيا بعد الموت فقال : " وقالوا ما هي إلا حيوتنا الدنيا نموت
ونحيا " وهذا مقدم ومؤخر ، لان الدهرية لم يقروا بالبعث والنشور بعد الموت ،
وإنما قالوا : " نحيا ونموت وما يهلكنا إلا الدهر " إلى قوله : " يظنون " فهذا ظن
شك . ( 3 )
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 615 و 617 . فيه : تهديد من الله ووعيد ، وانتظر إنهم منتظرون .
( 2 ) في المصدر : أن يعرفوا الذين لا يعلمون .
( 3 ) تفسير القمي : 618 و 619 .