أي من حجة . قوله : " فبأي آلاء ربك تتمارى " أي بأي سلطان تخاصم " هذا نذير " يعني
رسول الله صلى الله عليه وآله " من النذر الأولى أفمن هذا الحديث تعجبون " يعني ما قد تقدم ذكره
من الاخبار " وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون " أي لاهون . ( 1 )
بيان : هوى يكون بمعنى هبط وبمعنى صعد .
140 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " واتبعوا أهواءهم " أي كانوا يعملون برأيهم ويكذبون
أنبياءهم . قوله : " ما فيه مزدجر " أي متعظ . قوله : " ولقد أهلكنا أشياعكم " أي أتباعكم
في عبادة الأصنام . قوله " وكل شئ فعلوه في الزبر " أي مكتوب في الكتب " وكل صغير
وكبير " يعنى من ذنب " مستطر " أي مكتوب . ( 2 )
141 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " أفرأيتم ما تمنون " يعني النطفة . قوله : " من المزن " قال :
من السحاب . قوله : " أفرأيتم النار التي تورون " أي توقدونها وتنتفعون بها . قوله :
" للمقوين " أي للمحتاجين . قوله : " فلا اقسم بمواقع النجوم " أي فاقسم .
حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت ، عن الحسن بن محمد بن سماعة وأحمد بن الحسن
القزاز جميعا ، عن صالح بن خالد ، عن ثابت بن شريح ، عن أبان بن تغلب ، عن
عبد الأعلى الثعلبي - ولا أراني إلا وقد سمعته من عبد الأعلى - قال : حدثني أبو عبد
الرحمن السلمي ( 3 ) أن عليا عليه السلام قرأ بهم الواقعة : " وتجعلون شكركم أنكم تكذبون "
فلما انصرف قال : إني عرفت أنه سيقول قائل : لم قرءها هكذا ؟ قرأتها إني سمعت ( 4 )
رسول الله صلى الله عليه وآله يقرؤها كذلك .
وكانوا إذا مطروا قالوا : مطرنا بنوء كذا وكذا ، فأنزل الله : " وتجعلون شكركم
أنكم تكذبون " .
وحدثنا علي بن الحسين ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون " قال :
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 650 - 656 .
( 2 ) تفسير القمي : 657 - 658 .
( 3 ) هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة السلمي الكوفي المقرى ولأبيه صحبة مات بعد السبعين .
( 4 ) كذا فيما عندنا من النسخ ، وفى المصدر : سيقول قائل من قرءها هكذا ؟ قرأتها إني سمعت اه .