بل هي : " وتجعلون شكركم أنكم تكذبون " . ( 1 )
بيان : قال الطبرسي رحمه الله : قرأ علي عليه السلام وابن عباس وروي عن
النبي صلى الله عليه وآله " وتجعلون شكركم " . ( 2 )
142 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله " ألم يأن " يعني ألم يجب " أن تخشع قلوبهم " يعني
الرهب . قوله : " يؤتكم كفلين من رحمته " قال : نصيبين من رحمته : أحدهما أن لا يدخله
النار ، والثانية أن يدخله الجنة . قوله : " ويجعل لكم نورا تمشون به " يعني
الايمان .
أخبرنا الحسين بن علي ، عن أبيه ، عن الحسن بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن
القاسم بن سليمان ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " يؤتكم كفلين
من رحمته " قال : الحسن والحسين صلوات الله عليهما " ويجعل لكم نورا تمشون به "
قال : إماما تأتمون به . ( 3 )
143 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم " قال : نزلت
في الثاني ، لأنه مر به رسول الله صلى الله عليه وآله وهو جالس عند رجل من اليهود يكتب خبر
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأنزل الله جل ثناؤه : " ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم
ما هم منك ولا منهم " فجاء الثاني إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : رأيتك
تكتب عن اليهود وقد نهى الله عن ذلك ، فقال : يا رسول الله كتبت عنه ما في التوراة من
صفتك ، وأقبل يقرء ذلك على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو غضبان ، فقال له رجل من الأنصار :
ويلك أما ترى غضب النبي صلى الله عليه وآله عليك ؟ فقال : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، إني
إنما كتبت ذلك لما وجدت فيه من خبرك ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا فلان لو أن موسى
ابن عمران فيهم قائما ثم أتيته رغبة عما جئت به لكنت كافرا بما جئت به . ( 4 )
144 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم " قال : الأميون
الذين ليس معهم كتاب .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 663 . ( 2 ) مجمع البيان 9 : 224 .
( 3 ) تفسير القمي : 665 و 667 . ( 4 ) تفسير القمي : 670 .