" وجعلوا له من عباده جزء " قال : قالت قريش : إن الملائكة هم بنات الله . قوله :
" أو من ينشؤ في الحلية " أي في الذهب .
قوله : " على أمة " أي على مذهب ، ثم حكى الله عز وجل قول قريش " وقالوا
لولا نزل " أي هلا نزل هذا القرآن " على رجل من القريتين عظيم " وهو عروة بن مسعود
والقريتين : مكة والطائف ، وكان يحتمل الديات ، وكان عم المغيرة بن شعبة ، فرد الله
عليهم فقال : " أهم يقسمون رحمة ربك " يعني النبوة والقرآن حين قالوا : لم لم ينزل
على عروة بن مسعود ؟ . ( 1 )
أقول : سيأتي تفسير قوله : " واسئل من أرسلنا من قبلك " في باب احتجاج
الباقر عليه السلام .
131 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " ولما ضرب ابن مريم مثلا " الآية ، حدثني أبي ، عن وكيع
عن الأعمش ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي صادق ، عن أبي الأعز ، عن سلمان الفارسي
رضي الله عنه قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وآله جالس في أصحابه إذ قال : إنه يدخل عليكم
الساعة شبيه عيسى بن مريم ، فخرج بعض من كان جالسا مع رسول الله ليكون هو
الداخل ، فدخل علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال الرجل لبعض أصحابه : أما رضي محمد
أن فضل عليا علينا حتى يشبهه بعيسى بن مريم ؟ والله لآلهتنا التي كنا نعبدها في
الجاهلية أفضل منه ، فأنزل الله في ذلك المجلس : " ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك
منه يضجون " فحرفوها " يصدون " " وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا
بل هم قوم خصمون " ( 2 ) " إن علي إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل "
فمحا اسمه عن هذا الموضع ، ثم ذكر الله خطر أمير المؤمنين وعظم شأنه عنده تعالى
فقال : " وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم " يعني أمير
المؤمنين عليه السلام . قوله : " فأنا أول العابدين " يعني أول الآنفين له أن يكون له
ولد . ( 3 )
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 606 - 609 .
( 2 ) في نسخة هنا زيادة وهي : خصمون عليا .
( 3 ) تفسير القمي : 611 و 614 .