ثم قال : " قل " لهم يا محمد : " ربي يعلم القول في السماء والأرض " يعني ما يقال في السماء
والأرض ، ثم حكى الله قول قريش فقال : " بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه " أي هذا
الذي يخبرنا محمد يراه في النوم ، وقال بعضهم : " بل افتراه " أي يكذب ، وقال بعضهم : " بل
هو شاعر فليأتنا بآية كما ارسل الأولون " فرد الله عليهم فقال : " ما آمنت قبلهم
من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون " قال : كيف يؤمنون ولم يؤمن من كان قبلهم بالآيات
حتى هلكوا ؟ .
قوله : " فاسئلوا أهل الذكر " قال : آل محمد . ( 1 ) قوله : " وما جعلنا لبشر من
قبلك الخلد " فإنه لما أخبر الله نبيه بما يصيب أهل بيته بعده وادعاء من ادعى
الخلافة دونهم اغتم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأنزل الله عز وجل : " وما جعلنا لبشر من قبلك
الخلد أفإن مت فهم الخالدون * كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة "
أي نختبرهم . ( 2 )
قوله : " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر " قال : الكتب كلها ذكر " أن
الأرض يرثها عبادي الصالحون " قال : القائم عجل الله فرجه وأصحابه ، قال : والزبور
فيه ملاحم وتحميد وتمجيد ودعاء .
قوله : " وقل رب احكم بالحق " قال : معناه : لا تدع الكفار ، والحق : الانتقام
من الظالمين . ( 3 )
112 - تفسير علي بن إبراهيم : " ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير "
قال : نزلت في أبي جهل " ثاني عطفه " قال : تولى عن الحق " ليضل عن سبيل الله "
قال : عن طريق الله والايمان . قوله : " ومن الناس من يعبد الله على حرف " قال : على
شك " فإن أصابه خير اطمأن به " الآية ، فإنه حدثني أبي ، عن يحيى بن أبي عمران ،
عن يونس ، عن حماد ، عن ابن طيار ، ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نزلت هذه الآية
هامش
( 1 ) في المصدر : قال : آل محمد هم أهل الذكر . راجع التفسير : 426 .
( 2 ) تفسير القمي : 428 .
( 3 ) تفسير القمي : 434 .
( 4 ) الظاهر أنه حمزة بن محمد الطيار .