ينبوعا " أي عينا " أو تكون لك جنة " أي بستان " من نخيل وعنب فتفجر الأنهار
خلالها تفجيرا " من تلك العيون " أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا " وذلك أن
رسول الله صلى الله عليه وآله : قال : إنه سيسقط من السماء كسفا لقوله : " وإن يروا كسفا من السماء
ساقطا يقولوا سحاب مركوم " وقوله : " أو تأتي بالله والملائكة قبيلا " والقبيل :
الكثير " أو يكون لك بيت من زخرف " المزخرف بالذهب " أو ترقى في السماء ولن
نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه " يقول : من الله إلى عبد الله بن أبي أمية
أن محمدا صادق ، وإني أنا بعثته ، ويجئ معه أربعة من الملائكة يشهدون أن الله هو
كتبه ، فأنزل الله : " قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا " .
قوله : " وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى " قال : قال الكفار : لم لم
يبعث الله إلينا الملائكة ؟ فقال الله : لو بعثنا إليهم ملكا لما آمنوا ولهلكوا ، ولو كانت
الملائكة في الأرض يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا .
قوله : " قل لو أنتم تملكون " الآية ، قال : لو كانت الأموال بيد الناس لما أعطوا
الناس شيئا مخافة الفناء " وكان الانسان قتورا " أي بخيلا . قوله : " على مكث " أي
على مهل . ( 1 )
109 - تفسير علي بن إبراهيم : " ولم يجعل له عوجا قيما " قال : هذا مقدم ومؤخر ، لان
معناه : الذي أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا ، فقد قدم حرفا على
حرف " لينذر بأسا شديدا من لدنه " يعني يخوف ويحذرهم من عذاب الله عز وجل .
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " فلعلك باخع نفسك "
يقول : قاتل نفسك " على آثارهم " . قوله : " أسفا " أي حزنا . ( 2 )
110 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " لقد جئتم شيئا إدا " أي عظيما . قوله : " قوما لدا " قال
أصحاب الكلام والخصومة . ( 3 )
111 - تفسير علي بن إبراهيم : " أفتأتون السحر وأنتم تبصرون " أي تأتون محمدا صلى الله عليه وآله وهو ساحر
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 380 و 382 و 387 و 388 - 391 .
( 2 ) تفسير القمي : 391 و 392 .
( 3 ) تفسير القمي : 415 .