وإبلهم وغنمهم " وتجعلون لله البنات " قال : قالت قريش : إن الملائكة هم بنات الله ،
فنسبوا ما لا يشتهون إلى الله ، فقال الله تعالى سبحانه : " ولهم ما يشتهون " ( 1 ) يعني من البنين ،
قوله : " أيمسكه على هون " أي يستهين به . قوله : " وإنهم مفرطون " أي معذبون . قوله :
" فما الذين فضلوا برادي رزقهم " قال : لا يجوز للرجل أن يخص نفسه بشئ من المأكول
دون عياله .
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : التي نقضت غزلها امرأة
من بني تميم بن مرة ويقال لها رابطة بنت كعب بن سعد بن تيم بن كعب بن لوي بن
غالب ، ( 2 ) كانت حمقاء تغزل الشعر فإذا غزلته نقضته ثم عادت فغزلته ، فقال الله : " كالتي
نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم " قال : إن الله تعالى
أمر بالوفاء ونهى عن نقض العهد فضرب لهم مثلا .
قوله : " وإذا بدلنا آية مكان آية " قال : كان إذا نسخت آية قالوا لرسول
الله صلى الله عليه وآله : " أنت مفتر " فرد الله عليهم فقال : " قل " لهم يا محمد " نزله روح القدس من
ربك بالحق " يعني جبرئيل . وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله :
" روح القدس " قال هو جبرئيل عليه السلام ، والقدس : الطاهر " ليثبت الله الذين آمنوا "
هم آل محمد صلى الله عليه وآله .
قوله : " لسان الذي يلحدون إليه أعجمي " قال : هو لسان أبي فكيهة مولى ابن
الخضرمي ( 3 ) كان أعجمي اللسان وكان قد اتبع نبي الله وآمن به وكان من أهل
الكتاب ، فقالت قريش : إنه يعلم محمدا علمه بلسانه . ( 4 )
هامش
( 1 ) في المصدر : فقال الله عز وجل : ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون .
( 2 ) هكذا في النسخ ، وفى المصدر : ريطة وكذا في مجمع البيان الا أنه قال : ريطة بنت عمرو
بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة .
( 3 ) هكذا في بعض النسخ والمصدر ، ولكن في نسخ أخرى من الكتاب وكذا في مجمع البيان :
ابن الحضرمي .
( 4 ) تفسير القمي : 360 - 362 و 364 - 366 .