54 - تفسير علي بن إبراهيم : " وقالت اليهود يد الله مغلولة " الآية ، قال : قالوا : قد فرغ الله من
الامر لا يحدث الله غير ما قدره في التقدير الأول ، فرد الله عليهم فقال : " بل يداه
مبسوطتان ينفق كيف يشاء " أي يقدم ويؤخر ويزيد وينقص وله البداء والمشية .
قوله : " ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم " يعني اليهود
والنصارى " لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم " قال : من فوقهم المطر ، ومن تحت
أرجلهم النبات . قوله : " ومنهم أمة مقتصدة " قال : قوم من اليهود دخلوا في الاسلام
فسماهم الله مقتصدة . ( 1 )
55 - تفسير العياشي : عن مروان ، ( 2 ) عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر
النصارى وعداوتهم ، فقلت : قول الله تعالى : " ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا
وأنهم لا يستكبرون " قال : أولئك كانوا قوما بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وآله ينتظرون مجئ
محمد صلى الله عليه وآله . ( 3 )
56 - تفسير العياشي : عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : " ما جعل الله
من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام " قال : إن أهل الجاهلية كانوا إذا ولدت الناقة
ولدين في بطن قالوا : وصلت فلا يستحلون ذبحها ولا أكلها ، وإذا ولدت عشرا جعلوها
سائبة فلا يستحلون ظهرها ولا أكلها ، والحام فحل الإبل لم يكونوا يستحلون ،
فأنزل الله : إن الله لم يحرم شيئا من هذا . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : البحيرة إذا ولدت
ولد ولدها بحرت . ( 4 )
57 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " ما جعل الله من بحيرة " الآية ، فإن البحيرة كانت إذا
وضعت الشاة خمسة أبطن ففي السادسة قالت العرب : قد بحرت ، فجعلوها للصنم ولا
تمنع ماء ولا مرعى ، والوصيلة إذا وضعت الشاة خمسة أبطن ثم وضعت في السادسة
جديا وعناقا في بطن واحد جعلوا الأنثى للصنم وقالوا : وصلت أخاها ، وحرموا
لحمها على النساء ، والحام كان إذا كان الفحل من الإبل جد الجد قالوا : حمى ظهره
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ص 159 .
( 2 ) في النسخة المقروءة على المصنف : عن عمران .
( 3 ) مخطوط .
( 4 ) مخطوط .