61 - تفسير علي بن إبراهيم : قال تعالى حكاية عن قريش : " وقالوا لولا انزل عليه ملك " يعني
على رسول الله صلى الله عليه وآله " ولو أنزلنا ملكا لقضي الامر ثم لا ينظرون " فأخبر عز وجل أن
الآية إذا جاءت والملك إذا نزل ولم يؤمنوا هلكوا . فاستعفي النبي صلى الله عليه وآله من الآيات
رأفة منه ورحمة على أمته وأعطاه الله الشفاعة ، ثم قال الله : " ولو جعلناه ملكا لجعلناه
رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا
منهم ما كانوا به يستهزءون " أي نزل بهم العذاب ، ثم قال : " قل " لهم يا محمد " سيروا في
الأرض " أي انظروا في القرآن وأخبار الأنبياء " فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين " ( 1 )
ثم قال : " قل " لهم " لمن ما في السماوات والأرض " ثم رد عليهم فقال : " قل " لهم " لله كتب
على نفسه الرحمة " يعني أوجب الرحمة على نفسه . ( 2 )
62 - تفسير العياشي : عن ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لبسوا عليهم لبس الله
عليهم ، فإن الله يقول : " وللبسنا عليهم ما يلبسون " .
63 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " قل
أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم " وذلك أن مشركي أهل مكة قالوا :
يا محمد ما وجد الله رسولا يرسله غيرك ؟ ! ما نرى أحدا يصدقك بالذي تقول ، وذلك في
أول ما دعاهم وهو يومئذ بمكة ، قالوا : ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنه
ليس لك ذكر عندهم ، فأتنا بمن يشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال رسول الله : " الله شهيد
بيني وبينكم " الآية ، قال : " أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى " يقول الله
لمحمد صلى الله عليه وآله : " فإن شهدوا فلا تشهد معهم " قال : " قل لا أشهد قل إنما هم إله واحد
وإنني برئ مما تشركون " . ( 3 )
64 - تفسير العياشي : عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في قوله :
هامش
( 1 ) في المصدر : " سيروا في الأرض ثم انظروا " أي انظروا في القرآن وأخبار الأنبياء كيف
كان عاقبة المكذبين .
( 2 ) تفسير القمي : 181 .
( 3 ) تفسير القمي : 182 .