" غيلانا " وفي الفقيه عبابا في الصحاح الغيل الماء الذي يجري على وجه
الأرض " سحا سحساحا " في الصحاح سح الماء يسح سحا : أي سأل من فوق ،
وكذلك المطر والدمع ، وتسحسح الماء أي سال ، ومطر سحساح أي يسح شديدا ،
وفي الفقيه بعد ذلك " بسا بساسا مسبلا " وفي الصحاح : البس السوق اللين ،
وبسست المال في البلاد فانبس إذا أرسلته فتفرق فيها انتهى أي يكون ذا سوق لين يبس
المطر في البلاد ، وفي الصحاح أسبل المطر والدمع إذا هطل ، وقال أبو زيد أسلت
السماء ، والاسم السبل ، وهو المطر بين السحاب والأرض حين يخرج من السحاب
ولم يصل إلى الأرض .
" بحا بحاحا " أي ذا صوت شديد يصير سببا لصياح الناس وبحتهم فرحا
في القاموس : بححت بالسكر أبح بححا إذا أخذته بحة وخشنة وغلظ في صوته ، فهو
أبح ، وهي بحة وبحاء " سائلا مسيلا " أي جاريا مجريا للسيول " مطفاحا " أي
مالئا للغدران والعيون ، في القاموس : طفح الاناء كمنع طفحا وطفوحا امتلأ وارتفع ،
وطفحة وأطفحه " وتونق به ذرى الآكام " أي تصير بسببه مونقة معجبة .
10 أقول : ذكر الزمخشري في الفايق خطبة قصيرة في الاستسقاء عن النبي
صلى الله عليه وآله أحببت إيرادها وضمها إلى تلك الخطب ، قال : خرج النبي صلى الله عليه وآله
للاستسقاء فتقدم فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة ، وكان يقرأ في العيدين
والاستسقاء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسبح اسم ربك الاعلى ، وفي الركعة
الثانية بفاتحة الكتاب وهل أتيك حديث الغاشية ، فلما قضى صلات استقبل القوم
بوجهه ، وقلب رداءه ثم جثا على ركبتيه ورفع يديه وكبر تكبيرة قبل أن يستسقي
ثم قال :
اللهم اسقنا وأغثنا ، اللهم اسقنا غيثا مغيثا ، وحيا ربيعا ، وجدا طبقا
غدقا مغدقا مونقا عاما هنيئا مريئا مريعا وابلا سابلا مسبلا مجللا ( ؟ ؟ ؟ )
نافعا غير ضار عاجلا غير رائث ، غيثا تحيي به البلاد ، وتغيث به العباد ، وتجعله
بلاغا للحاضر منا والباد .
بحار الأنوار — صفحة 326
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢٦