بعيدان " رشا مرشا " في الصحاح : الرش المطر القليل ، والجمع رشاش ، ورشت
السماء وأرشت أي جاءت بالرش " سلاطحا بلاطحا " وفي الفقيه سلاطح بلاطح في
القاموس السلاطح بلاطح اتباع .
" يناطح الأباطح " يناطح في بعض النسخ بالنون وفي بعضها بالباء الموحدة ،
فعلى الأول لعله كناية عن جريه في الأباطح بكثرة وقوة كأنه ينطحها بقرنه ، وعلى
الثاني المراد أنه يجعل الأبطح أبطحا أو يوسعه في القاموس نطحه أصابه بقرنه ،
وفيه البطحاء والأبطح مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، والجمع أباطح وبطاح ، وتبطح
السيل اتسع في البطحاء ، انبطح الوادي استوسع ، وقال أغدق المطر واغدودق
كثر قطره " مطبوبقا " مفعوعل للمبالغة في تطبيق الأرض بالمطر ، وكذا " مغرورقا "
من قولهم اغرورقت عيناه ، أي غرقتا بالدموع ، وهو افعوعل من الغرق ، والسهل
ضد الجبل والبدو البادية .
" وتبارك لنا " وفي الفقيه : " به " " في صاعنا ومدنا " لعل المراد أن في
الرخص يسامح الناس في الكيل والوزن ولا يبخسون ، فيحصل فيهما البركة ، أو
لان في الرخص لا يكثر رغبات الناس فتكون بركة في الطعام ، فالمراد به الصاع
والمد المكيل بهما ، والأول أظهر ، وفي بعض نسخ الفقيه : " في ضياعنا ومددنا "
والمنهل عين ماء ترده الإبل في المراعي ، وفي الفقيه : " من مظانها " " على أهلها "
أي من يستحق الرحمة " لحينها " أي في هذا الوقت .
وفي الصحاح الهطل تتابع المطر والدمع وسيلانه ، يقال : هطلت السماء
تهطل هطلا وهطلانا وتهطالا وسحاب هطل ، ومطر هطل ، كثير الهطلان ، وديمة
هطلاء " مريئا ممرعا " وفي الفقيه مريعا قال في النهاية : في حديث الاستسقاء اسقنا
غيثا مريئا مريعا يقال : مرأني الطعام وأمرأني إذا لم يثقل على المعدة ، وفي
بعض النسخ مربا بالباء الموحدة المشددة في الصحاح : أربت الإبل بمكان كذا أي
لزمته وأقامت به ، وأربت الجنوب وأربت السحابة أي دامت وفي النهاية المربع
المخصب الناجع ، يقال أمرع الوادي ومرع مراعة .
بحار الأنوار — صفحة 325
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢٥