من المطر في تلك السنة إلى غيرهم ، وإلى الفيافي والبحار والجبال ، وإن الله ليعذب
الجعل في جحرها بحبس المطر من الأرض التي هي بمحلتها ، لخطايا من بحضرتها ،
وقد جعل الله لها السبيل إلى مسلك سوى محلة أهل المعاصي قال : ثم قال أبو جعفر عليه السلام :
فاعتبروا يا أولى الابصار .
ثم قال : وجدنا في كتاب علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كثر الزنا كثر
موت الفجأة ، وإذا طفف المكيال أخذهم الله بالسنين والنقص ، وإذا منعوا الزكاة
منعت الأرض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلها ، وإذا جاروا في الاحكام
تعاونوا على الظلم والعدوان ، وإذا نقضوا العهود سلط الله عليهم عدوهم ، وإذا قطعت الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار ، وإذا لم يأمروا بمعروف ولم ينهوا عن
منكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي سلط الله عليهم شرارهم ، فيدعو عند ذلك خيارهم
فلا يستجاب لهم ( 1 ) .
بيان : الجعل بضم الجيم وفتح العين معروف ، والتطفيف نقص المكيال .
12 - المجالس : عن علي بن الحسن بن شاذويه ، عن محمد بن عبد الله بن جعفر
عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن الحكم
عن مندل بن علي ، عن محمد بن مطرف ، عن مسمع عن ابن نباتة ، عن علي عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا غضب الله تبارك وتعالى على أمة ولم ينزل بها العذاب
غلت أسعارها ، وقصرت أعمارها ، ولم تربح تجارها ، ولم تزك ثمارها ، ولم تغزر
أنهارها ، وحبس عنها أمطارها ، وسلط عليها شرارها ( 2 ) .
الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن
العباس بن معروف ، عن رجل ، عن مندل بن علي مثله ( 3 ) .
13 - مجالس الشيخ : عن أبيه ، عن المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 185 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 347 .
( 3 ) الخصال ج 2 ص 12 .