إلى زمان خلافة أمير المؤمنين عليه السلام ويؤيده استبعاد الجهلة من الحسنين عليهم السلام ذلك
لأن الظاهر أنه كان لصغر سنهما ، وفي الأدعية تصحيفات وتحريفات في الكتابين ،
ومضى شرح بعض الفقرات في الخطب المتقدمة ، ونوضح سايرها إجمالا .
" تفتح الأبواب " أي أبواب رحمتك ، أو أبواب السماء " بماء عباب " الباء
للملابسة أو السببية ، وفي القاموس : العباب كغراب معظم السيل وارتفاعه وكثرته
وأمواجه وأول الشئ ، وفي النهاية الربابة بالفتح السحابة التي يركب بعضها بعضا
وفي القاموس : سكب الماء سكبا وتسكابا فسكب هو سكوبا وانسكب صبه فانصب
فالاسكاب ( 1 ) لا وجه له إلا أن يكون أتى ولم يذكر في كتب اللغة وهو كثير .
" مطبقة " بكسر الباء أي يبل جميع الأرض ، أو بالفتح أي يغطى جميع
آفاق السماء " مونقة " أي معجبة ، وكذا في الفقيه وفي أكثر نسخ قرب السناد بروقه
أي لاقحة بالمطر أو ذات برق في القاموس برقت المرأة برقا تسحنت وتزينت كبرقت ،
والناقة شالت بذنبها وتلقحت وليست بلاقح ، فهي بروق ، وبرقت السماء لمعت
أو جاءت ببرق ، والبروق كجرول شجرة ضعيفة إذا غامت السماء اخضرت الواحدة
بهاء ، ومنه أشكر من بروقه ، ويمكن أن يقرأ بالهاء ليكون جمع البرق ، وفاعل
مطبقة .
" فتح أغلاقها " والاغلاق جمع الغلق وهو ما يغلق به الباب وفتحها كناية
عن رفع موانعها التي منها معاصي العباد " ويسر أطباقها " أي سهل إحاطتها الأرض ،
وفي الفقيه " وسهل إطلاقها " أي إرسالها " وعجل سياقها بالأندية " كأن الباء زائدة
فان السياق متعد يقالق : ساق الماشية سياقا .
والأندية جمع الندى وهو المطر والبلل أي عجل إجراء المطر المياه في
بطون الأودية ، أو يكون فاعل السياق هو الرب تعالى ، فالباء للتعدية أو المصاحبة
ويمكن أن يرتكب فيها تجريد " بصوب الماء " الصوب الانصباب والظرف متعلق
بالسياق وفي الفقيه " يا وهاب بصوب الماء " فيحتمل تعلقه بالوهاب أيضا ، وفي
بحار الأنوار — صفحة 323
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢٣