وسيري وحلولي ، وعقدي وحلي ، واشدد بتوفيقك عزمي ، وسدد فيه رأيي ،
واقذفه في فؤادي حتى لا يتأخر ولا يتقدم وقته عني ، وأبرم من قدرتك كل
نحس يعرض بحاجز حتم من قضائك يحول بيني وبينه ويباعده مني ويباعدني
منه في ديني ونفسي ومالي وولدي وإخواني ، وأعذني به من الأولاد
والأموال والبهايم والاعراض ، وما أحضره وما أغيب عنه ، وما أستصحبه وما
اخلفه .
وحصني من كل ذلك بعياذك من الآفات والعاهات والبليات ، ومن التغيير
والتبديل والنقمات والمثلات ، ومن كلمتك الحالقة ، ومن جميع المخلوقات ،
ومن سوء القضاء ، ومن درك الشقاء ، ومن شماتة الأعداء ، ومن الخطايا والزلل في
قولي وفعلي وملكني الصواب فيهما بلا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم ،
بلا حول ولا قوة إلا بالله الحليم الكريم ، بلا حول ولا قوة إلا بالله العزيز العظيم
بلا حول ولا قوة إلا بالله حرزي وعسكري ، بلا حول ولا قوة إلا بالله سلطاني
ومقدرتي ، بلا حول ولا قوة إلا بالله عزي ومنعتي .
اللهم أنت العالم بجوائل فكري ، وجوائس صدري ، وما يترجح في الاقدام
عليه والاحجام عنه مكنون ضميري وسري ، وأنا فيه بين حالين خير أرجوه وشر
أتقيه ، وسهو يحيط بي ودين أحوطه ، فان أصابني الخيرة التي أنت خالقها لتهبها
لي لا حاجة بك إليها بل بجود منك علي بها غنمت وسلمت ، وإن أخطأتني حسرت
وعطبت .
اللهم فأرشدني منه إلى مرضاتك وطاعتك ، وأسعدني فيه بتوفيقك وعصمتك
واقض بالخير والعافية والسلامة التامات الشاملة الدائمة فيه حتم أقضيتك ، ونافذ
عزمك ومشيتك ، وإنني أبرء إليك من العلم بالأوفق من مباديه وعواقبه وفواتحه
ومسالمه ومعاطبه ، ومن القدرة عليه ، وأقر أنه لا عالم ولا قادر على سداده سواك ،
فأنا أستهديك وأستعينك وأستقضيك وأستكفيك وأدعوك وأرجوك ، وماتاه من
استهداك ، ولا ضل من استفتاك ، ولا دهي من استكفاك ، ولا حال من دعاك ، ولا
بحار الأنوار — صفحة 271
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٧١