يشكون ويرتابون في حسن ما يقضي الله على عباده وحكمته " ولا تسمنا " بضم
السين أي لا تورد علينا وفي بعض النسخ بالكسر قال الكفعمي رحمه الله ( 1 ) أي لا تجعله
سمة وعلامة لنا والأولى أن يقال إنه برفع السين أي لا تولنا أي تجعلنا ضعفاء
المعرفة ومنه قوله تعالى " يسومونكم سوء العذاب " أي يولونكم " فنغمط قدرك " أي نحتفره
" ما نستصعب " أي نعده صعبا ، وقال الكفعمي : الكريمة كل شئ يكرم وكرائم
المال خيارها ، والجسيمة العظيمة ، وجسم الشئ أي عظم .
23 - الفتح : ذكر الشيخ الفاضل محمد بن علي بن محمد في كتاب له في العمل ما
هذا لفظه : دعاء الاستخارة عن الصادق عليه السلام تقوله بعد فراغك من صلاة الاستخارة
تقول :
اللهم إنك خلقت أقواما يلجؤون إلى مطالع النجوم لأوقات حركاتهم
وسكونهم ، وتصرفهم وعقدهم وحلهم ، وخلقتني أبرأ إليك من اللجاء إليها ، ومن
طلب الاختيارات بها ، وأتيقن أنك لم تطلع أحدا على غيبك في مواقعها ، ولم تسهل
له السبيل إلى تحصيل أفاعيلها ، وأنك قادر على نقلها في مداراتها في مسيرها عن
السعود العامة والخاصة إلى النحوس ، ومن النحوس الشاملة والمفردة إلى السعود
لأنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب ، ولأنها خلق من خلقك ، وصنعة
من صنيعك ، وما أسعدت من اعتمد على مخلوق مثله ، واستمد الاختيار لنفسه ،
وهم أولئك ، ولا أشقيت من اعتمد على الخالق الذي أنت هو لا إله إلا أنت وحدك لا
شريك لك ، وأسئلك ( 2 ) بما تملكه وتقدر عليه ، وأنت به ملي وعنه غني وإليه
غير محتاج ، وبه غير مكترث من الخيرة الجامعة للسلامة والعافية والغنيمة لعبدك
من حدث الدنيا التي إليك فيها ضرورته لمعاشه ، ومن خيرات الآخرة التي عليك فيها
معوله ، وأنا هو عبدك .
اللهم فتول يا مولاي اختيار خير الأوقات لحركتي وسكوني ، ونقضي وإبرامي
هامش
( 1 ) مصباح الكفعمي : 395 في الهامش .
( 2 ) سألك ظ كما سيأتي من المؤلف قدس سره .