بيان : " واسفع بناصيتي " أي خذها جاذبا وموصلا إلى ما تراه لك
رضا ، قال الجوهري : سفعت بناصيتي أي اخذت ، ومنه قوله تعالى " لنسفعا
بالناصية " .
" بقدرتك " أي بقوتك أو بتقديرك " بهواك هواي " قال الكفعمي أي بإرادتك
إرادتي ، والمعنى طلب رضاه به ( 1 ) وأقول : هذا الدعاء من أدعية السر وأورده
الكفعمي وغيره وسيأتي في كتاب الدعاء بسندها إنشاء الله تعالى ( 2 ) .
22 - الفتح : عن محمد بن نما والشيخ أسعد بن عبد القاهر باسنادهما إلى أبي جعفر
الطوسي ، عن التلعكبري عن الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ، عن محمد بن المظفر ، عن أبيه
عن محمد بن شلقان المصري ، عن علي بن النعمان الأعلم ، عن عمير بن المتوكل بن
هارون البلخي ، عن أبيه ، عن يحيى بن زيد وعن مولانا جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام
فيما روياه من أدعية الصحيفة ، عن زين العابدين عليه السلام من نسخة تاريخ كتابتها سنة
خمس عشرة وأربع مائة ، قال : وكان من دعائه عليه السلام في الاستخارة :
اللهم إني أستخيرك بعلمك ، فصل على محمد وآل محمد ، واقض لي بالخيرة ،
وألهمنا معرفة الاختيار ، واجعل لنا ذريعة إلى الرضا بما قضيت ، والتسليم لما
حكمت ، وأزح عنا ريب أهل الارتياب ، وأيدنا بيقين المخلصين ، ولا تسمنا
عجز المعرفة عما تخيرت ، فنغمط قدرك ، ونكره مواضع قضائك ، ونجنح إلى التي
هي أبعد من حسن العاقبة ، وأقرب من ضرر العافية ، حبب إلينا ما نكره من قضائك
وسهل علينا ما تستصعب من حكمك ، وألهمنا الانقياد لما أوردت علينا من مشيتك
فلا نكره ما أحببت ، ولا نتخير ما كرهت ، واختم لنا بالتي هي أحسن ، وأحمد
عاقبة وأكرم مصيرا ، إنك تفيد الكريمة ، وتعطي الحسنة وتفعل ما تريد .
بيان : هذا الدعاء من أدعية الصحيفة الشريفة وإنما أوردته هنا للاختلاف
بينه وبين النسخة المشهورة سندا ومتنا ، والإزاحة الابعاد أي أبعد عنا شك الذين
هامش
( 1 ) مصباح الكفعمي : 396 في الهامش .
( 2 ) راجع ج 95 ص 313 .