أنه قال : كان علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام إذا هم بحج أو عمرة أو بيع أو
شراء أو عتق أو غير ذلك تطهر ثم صلى ركعتين للاستخارة ، يقرأ فيهما بعد الفاتحة
سورة الحشر والرحمن ثم يقرأ بعدها المعوذتين وقل هو الله أحد ، يفعل هذا في كل
ركعة ، فإذا فرغ منها قال بعد التسليم وهو جالس : اللهم إن كان كذا وكذا خيرا
لي في ديني ودنياي وآخرتي ، وعاجل أمري وآجله ، فيسره لي على أحسن
الوجوه وأكملها ، اللهم وإن كان شرا لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجله
فاصرفه عني ، رب اعزم لي على رشدي وإن كرهته نفسي .
المتهجد : روى جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام
إذا هم بأمر حج إلى قوله : ثم يقرأ المعوذتين ثم يقول اللهم إلى قوله ودنياي
وآخرتي في الموضعين وأجلها مكان أكملها ، وفي آخره وإن كرهت ذلك وأبته
نفسي ( 1 ) .
21 - الفتح : عن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، عن أحمد بن يعقوب
الأصفهاني ، عن أحمد بن علي الأصفهاني ، عن إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي ، عن أحمد
بن محمد بن عمر بن يونس اليماني ، عن محمد بن إبراهيم الأصبحي وسليمان بن عمر الأصبحي قالا
حدثنا محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، عن علي بن الحسين عليه السلام قال
قال علي عليه السلام : إنه كان لرسول الله صلى الله عليه وآله سر قل ما عثر عليه ، وكان يقول وأنا
أقول : لعنة الله وملائكته وأنبيائه ورسله وصالحي خلقه على مفشي سر رسول الله
صلى الله عليه وآله إلى غير ثقة ، فاكتموا سر رسول الله صلى الله عليه وآله سمعته يقول : يا علي
ابن أبي طالب إني والله ما أحدثك إلا على ما سمعته أذناي ، ووعى قلبي ، ونظر
بصري إن لم يكن من الله فمن رسوله يعني جبرئيل عليه السلام ، فإياك يا علي أن تضيع
سري ، فاني قد دعوت الله أن يذيق من أضاع سري هذا حر جهنم .
ثم قال : يا علي إن كثيرا من الناس وإن قل تعبدهم إذا عملوا ما أقول ،
كانوا في أشد العناء وأفضل الاجتهاد ، ولولا طغاة هذه الأمة لبينت هذا السر ،
و
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 371 .