وقيل استشراف الاذن التأمل فيها وتفقدها حتى لا تكون بها آفة من جدع
ونحوه ، من استشرفت الشئ إذا رفعت بصرك تنظر إليه وبسطت كفك فوق حاجبك
كالمستظل من الشمس ، وقيل هو من الشرفة وهي خيار المال أي تخيرها وطلبها
شريفة بالتمام .
والعضباء الشاة المكسورة القرن الداخل أو مطلقا ، وذكر القرن للتأكيد ، أو
بتجريد العضب عن معنى القرن " وتجر رجلها " أي للعرج أو للهزال والضعف
" والمسنك " بفتح السين وكسرها المذبح ، والنسيكة الذبيحة ، وكل موضع
للعبادة منسك .
والذي عليه الأصحاب عدم إجزاء العرجاء البين عرجها ، والمشهور عدم
إجزاء التي انكسر قرنها الداخل أيضا ، وظاهر الخطبة على ما في المتهجد والنهج
خلاف ذلك ، وما في الفقيه موافق للمشهور ويمكن تأويل ما في الكتابين بالحمل
على عدم انكسار القرن الداخل وعدم كون جر الرجل للعرج بل لضعف مرض
أو هزال ( 1 ) .
" بالقسط " أي بالعدل وليس في الفقيه ، والمراد به إقامتها موافقا للواقع أو
إذا لم يصر سببا لظلم على مؤمن ، والأول أظهر " فيما كتب الله لكم " أي قرر لكم
على العبادات من الثواب أو المراد كتب عليكم .
وفي الفقيه " فيما كتب عليكم وفرض من الجهاد والحج والصيام ، فان ثواب
ذلك عظيم لا ينفد ، وتركه وبال لا يبيد ، وأمروا " والوبال الشدة والثقل ، وباد
ذهب وانقطع " وأعينوا الضعيف " وفي الفقيه " وأخيفوا الظالم ، وانصروا المظلوم
وخذوا على يد المريب ، وأحسنوا إلى النساء " والمريب من يشكك الناس في دينهم
هامش
( 1 ) وعندي أن الظاهر من قوله " تجر رجلها إلى المنسك " ارجاع الضمير إلى
عضباء القرن ، والمعنى أنه بعد ما كانت العين والاذن سالمة ، تسلم الأضحية وتتم ،
وان كانت عضباء القرن ، فإن لم يمكنك أن تأخذ بقرنيها وتجرها إلى المنسك فخذ برجلها
- أو رجليها - وجرها إلى المنسك فإنها مجز عنك .