التوجه إليهم لغاية الخوف ، ويحتمل أن يكون المراد لو كلفتم بتلك الأمور وفعلتم
لكان قليلا ، والالتماس الطلب .
" في ارتفاع درجة " في الفقيه والنهج " عنده " وليس في أكثر نسخ المتهجد
ولعله سقط من النساخ " أحصتها كتبته " في النهج " كتبه وحفظها " والاحصاء العد
والضبط ، والوصف بالاحصاء والحفظ للتهويل والتحذير " فيما ترجون " فيهما : " فيما
أرجو لكم من ثوابه " وفي النهج " وأخاف عليكم من عقابه " وفي الفقيه " وأتخوف
عليكم من أليم عقابه " .
وقال ابن ميثم - ره - المعنى أن الذي أرجوه من ثوابه للمتقرب منك أكثر مما
يتصور المتقرب إليه أنه يصل إليه بتقربه بجميع أسباب القربة ، والذي أخافه من
عقابه أكثر من العقاب الذي يتوهم أنه يدفعه عن نفسه بذلك ، فينبغي لطالب الزيادة
في المنزلة عند الله أن يخلص بكليته في التقرب إلى الله ليصل إلى ما هو أعظم مما
يتوهم أنه يصل إليه ، وينبغي للهارب إليه من دينه أن يخلص في الفرار إليه ليخلص
من هول ما هو أعم مما يتوهم أنه يدفعه عن نفسه .
" وتالله " كذا في بعض النسخ وفي بعضها كما في الفقيه بالباء الموحدة " لو
انماثت " انماث الملح في الماء أي ذاب " وسالت من رهبة الله " وفيهما " وسالت عيونكم
من رغبة إليه ورهبة منه دما " وعلى التقادير قوله " دما " تميز لنسبة السيلان إلى
العيون كقوله سبحانه " وفجرنا الأرض عيونا " ( 1 ) .
" ثم عمرتم عمر الدنيا " وفي النهج " في الدنيا ما الدنيا باقية " وفي الفقيه :
" في الدنيا ما كانت الدنيا باقية " وفيهما " ما جزت أعمالكم ولو لم تبقوا شيئا من
جهدكم " وفي النهج " انعمه عليكم العظام " وفي الفقيه : " لنعمه العظام عليكم " وفيهما
" وهداه إياكم للايمان " وفي الفقيه : " وما كنتم لتستحقوا أبد الدهر ما الدهر
قائم بأعمالكم جنته ولا رحمته ولكن برحمته ترحمون وبهداه تهتدون وبهما إلى
جنته تصيرون " و " ما " في قوله عليه السلام : " ما الدنيا باقية " زمانية أي عمرتم على
هامش
( 1 ) القمر : 12 .