قال : ورواه أبي عن خلف بن حماد ، عن ربعي ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ( 1 ) .
بيان : اتفق الأصحاب ظاهرا على سقوط صلاة العيد عن المسافر والمشهور
استحبابها له ، لصحيحة سعد بن سعد ( 2 ) عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن المسافر إلى
مكة وغيرها هل عليه صلاة العيدين الفطر والأضحى ؟ قال : نعم إلا بمنى يوم
النحر ، بالحمل على الاستحباب جمعا .
8 - دعائم الاسلام : عن علي عليه السلام في القوم لا يرون الهلال فيصبحون صياما
حتى يمضي وقت صلاة العيد من أول النهار ، فيشهد شهود عدول أنهم رأوه من
ليلتهم الماضية ، قال : يفطرون ويخرجون من غد فيصلون صلاة العيد في أول
النهار ( 3 ) .
بيان : المشهور بين الأصحاب أنه لو ثبتت الرؤية من الغد ، فإن كان قبل
الزوال صليت العيد ، وإن كان بعده فاتته الصلاة ولا قضاء عليه ، وظاهر المنتهى
اتفاق الأصحاب عليه ، وقال في الذكرى : سقطت إلا على القول بالقضاء ، ونقل عن
ابن الجنيد أنه إذا تحققت الرؤية بعد الزوال أفطروا وغدوا إلى العيد لما روى
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال فطركم يوم تفطرون ، وأضحاكم يوم تضحون ، وعرفتكم
يوم تعرفون ، وجه الدلالة أن الافطار يقع في الصورة المذكورة في الغد ، فيكون
الصلاة فيه ، ويروى أن ركبا شهدوا عنده صلى الله عليه وآله وسلم أنهم رأوا الهلال ، فأمرهم أن
يفطروا وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم .
قال في الذكرى : وهذه الأخبار لم تثبت من طرقنا ، ولا يخفى أنه قد ورد من
طريق الأصحاب ما يوافق هذه الأخبار ، والظاهر كون ذلك مذهبا للكليني والصدوق
قدس الله روحهما حيث قال في الكافي ( باب ما يجب على الناس إذا صح عندهم الرؤية يوم
هامش
( 1 ) المحاسن : 372 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 335 ، ط حجر ج 3 ص 288 ط نجف .
( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 187 .